تأليف عبد الرزاق الحسني .. - ط 2.- بغداد: المؤلف 1377 هـ، 105 ص.
يبحث في الصابئة، قديمًا وحديثًا، في معتقداتهم الروحية، وفرقهم الدينية، وكتبهم (المقدسة) ، وفي يحيى بن زكريا (يوحنا المعمدان) الذي يزعمون أنهم ينتمون إليه، وفي (طقوسهم) الدينية، وعاداتهم الاجتماعية، وأعيادهم القومية، وعددهم، ومساكنهم، وصناعتهم، والمحرَّمات عندهم!
والمقصود: صابئة العراق؛ فهذا موطنهم، ثم نزح بعضهم إلى بلاد أخرى، وقدر عددهم سنة 1947 م بـ (6597) نسَمة في إحصاء حكومي.
والصابئي لا يكون صابئيًا ما لم يولد من أب وأم صابئيين، وهم لا يسوِّغون زواج الصابئية بالأجنبي، ولا زواج الصابئي من أجنبية. وقد أدى هذا التشدد -في المحافظة على نقاوة الدم- إلى جعل هذا الفريق من البشر محصورًا في العدد، آخذًا بالتناقص سنة بعد أخرى، حتى إن الباحثين في تاريخ الأقوام والسلالات؛ يرون أنه قد لا ينصرم قرن واحد حتى ينقرض الصابئون من سفر الوجود، ولا يبقى لديانتهم إلا الذكر التاريخي!!
هذا؛ إلى أن حالتهم الاجتماعية، وعادات الزواج عندهم، وما تتطلبه من تعميد في الماء الجاري، سواء كان الوقت صيفًا أم شتاء، وكذلك تغسيل المحتَضَرِ وتكفينه قبل زهوق الروح من جسده، وضرورة اغتسال الصابئي في الماء الجاري للتطهر من الجنابة ونحوها؛ كل ذلك من شأنه أن يعرِّض هؤلاء القوم إلى الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة حتمًا، فالانقراض!