الشبك من فرق الغلاة في العراق: أصلهم، لغتهم، قراهم، عقائدهم، أوابدهم، عاداتهم/ أحمد حامد الصراف.- بغداد: وزارة المعارف، 1373 هـ، 314 ص.
الشَّبَكُ جماعات من الأتراك تقطن أكثر من عشرين قرية في الجانب الشرقي من الموصل، عددهم بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألفًا، وهم من بقايا الفرق الغالية في الإسلام، من الاثني عشرية الإمامية، يغالون في حب علي إلى درجة لا يُقرُّها الإسلام، ولا يصلُّون، وعوامُّهم الجهلة -وفي الحقيقة كلهم جهلة- يقولون: نحن لا نصلي؛ لأن عليًا عليه السلام جُرح وقتل وهو ذاهب إلى الصلاة! ولا يصومون، ولا يزكون، ولا يحجون، وكلهم يشربون الخمر، والتقية ركن من أركان عقيدتهم؛ فلا يبوحون لأحد بعقيدتهم، ولهم طرق عجيبة للانخراط في التصوف، ولا يُطلِّق الشبكي زوجته، فإذا طلقها؛ باع كل أملاكه حتى بيته، ويُجزِّئ قيمة ما باعه اثني عشر جزءًا، يعطي أحد عشر جزءًا منها لعالمهم، ثم يزور كربلاء لأجل ذلك ..
وأشياء أخرى من عقائدهم وعاداتهم؛ يقف المرء أمامها مندهشًا، ويحمد الله على نعمة العقيدة الصافية، والتزامه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونهج الخلفاء الراشدين، رضي الله عنهم.