لو أسلمت المعلقات: نظرات في المعلقات الجاهلية ومعارضتها بسبع إسلاميات (شعر) / يوسف العظم.- دمشق: دار القلم، 1421 هـ، 131 ص.
يذكر شاعر الأقصى أنه بتدبُّره المعلقات الجاهلية السبع، تخيّل ما كان يقوله هؤلاء الشعراء لو كانوا مسلمين، مع ما هم عليه من شاعرية فذّة وموهبة وإبداع؟
ومن هنا خطر له أن يعارض قصائدهم، ولكن بروح إسلامية، ولغاية إيمانية، فكان هذا الديوان"لو أسلمت المعلقات"الذي يذكر أنه جازف فيه مجازفةً كبيرة حين عارض فيه فحول الشعراء، الذين لا يجرؤ شاعرٌ أن يعارضهم ...
ويورد أبياتًا من المعلقة ثم يتبعها بالقصيدة الإسلامية التي عارضها بها، من ذلك معلقة لبيد التي مطلعها:
عفتِ الديار محلُّها فمقامُها بمنىً تأبّد غولها فرِجامُها
فيعارضها بقوله:
زكتِ الديار وقد زهتْ أعلامها وعلا بمكة عزُّها ومقامُها
والمصطفى الهادي ربيع قلوبنا يُزجي صفوف الفتح وهو إمامُها
في السلم حقل الخير موفور الجَنى ولدى المعامعِ رُمحُها وحسامُها
كما يعارض معلقة عنترة فيقول في أولها:
يا دار أمّ المؤمنين تكلمي وتحدّثي عن كل برٍّ واسلمي
وإذا سمعتِ من المآذن دعوةً تنسابُ في سمع الغُفاة النُّوّمِ
فاستلهمي من ذكر أحمدَ موقفًا وعلى شفيع الخلق قومي سلّمي
وفي معارضة معلقة امرئ القيس يقول في أولها:
قفا نبكِ من ذكرٍ تحدّرَ من علِ وقولٍ من الرحمن والحقِّ منزل