الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وبعد:
فإن لكل قارئ نظرته إلى الكتب، ربما تنطلق من اهتمامه وتخصصه، أو من حبه لموضوعات معينة، أو متابعته لمؤلفات كتّاب معينين في نتاجهم، فإذا تجاوز ذلك كان باحثًا وهادفًا لتكوين مكتبة خاصة تعينه على بحوثه، أو هاويًا ينتقي وينمق.
وقد رأيت كثيرًا من الموضوعات المتكررة قُتِلت بحثًا وأُلِّف فيها كتبٌ عديدة حتى مُلَّت أو كادت، وموضوعات أخرى لم تُبحَث بعناية، أو بُحثت ولم يُكتب فيها إلا القليل، أو بُحثت جوانبُ منها دون الإحاطة بها.
كما أن هناك موضوعات كُتبت بمنهج وأسلوب متميزَين، تحتاج إلى إشادة وإبراز.
وبين هذا وذاك كان لي جولات بين الكتب والمكتبات، وقُدِّر لي أن أقف عليها وأتناولها وأنظر في موضوعاتها، فأرى أنها جديدة في بحثها، أو جامعة لأمور مستأثَرة، قلَّ من تطرق إليها أو جمعَها بهذه الصورة، فأكتب عنوانَ الكتاب واسم مؤلفه، وبياناته الكاملة، وأبين ما تطرق إليه، وربما أذكر نماذج مما عالجه المؤلف، أو نتيجة بحثه.
والهدف من هذا كلِّه الإشارة إليه، وتنبيه القارئ إلى موضوعه، وأنه بُحث؛ ليقتنيه أو يقرأه من شاء.
وهذا عرضٌ موجز لمجموعة من الكتب ذات الأوصاف السابقة، بينها رسائلُ جامعيةٌ عديدة، تشجِّع الناشرين على متابعة أصحابها وطلب نشرها - إن لم تكن نُشرت - أو تذكِّر باحثين باختيار موضوعات منها، أو على غِرارها؛ للبحث فيها وتقديمها للقراء.
على أن ذكرها هنا ليس تزكية لها جميعًا، وإنما هو تنويه بموضوعاتها وتنبيه على ما بُحث منها.
أدعو الله -تعالى- أن ينفع بها، وأن يعلِّمنا ما ينفعنا، إنه قريب مجيب.
محمد خير يوسف