تأليف علوان بن أحمد الحبري الوصابي؛ تحقيق عبد الله بن محمد الطريفي.- الرياض: المؤلف،1421 هـ، 80 ص.
كتاب نادر، في موضوع نادر.
وهو في الفقه وقواعده، في حكم (النادر) .
فمن المعلوم أن الفقهاء رحمهم الله يبنون الأحكام على الغالب الشائع، ولا يُلحِقون الأحكام بالقياس على ما شذَّ وندر؛ قال يوسف بن عبد الهادي بن المبرد (ت 909 هـ) في (مغني ذوي الأفهام: 175) :"العبرة بالغالب، والنادرُ لا حكم له، منها: أن الغالب على الأطفال عدم جَودة التصرف؛ فلا يَصح التصرف منهم، وإن وُجِد من بعضهم جودة التصرف فهو نادر". اهـ.
وقد يُلغي الشرعُ الغالبَ رحمةً بالعباد، ولكن متى؟ وكيف؟ ثم هذا النادر: هل يُلحَق بالغالب فيأخذ حكمه؟ أو يلحق بنفسه فلا يأخذ حكم الغالب؟ .. ذكر هذا الاستشكال مؤلف الكتاب في مقدمته، فقال:
"فطالما استشكلت الجمع بين قول أئمتنا في كتب الأصول والقواعد والفروع: (النادر يُلحَق بالغالب) ، وقولهم: (النادر يُلحَق بنفسه) ، وبعضهم يعبر عن هذا بأن (النادر لا حكم له) . ولم أزل أبحث عن ضابط يرفع الإشكال؛ للوقوف على فروع ملحقة بالغالب، وفروع ملحقة بنفسها". ا هـ.
ومن الموضوعات التي بيَّنها:
-إذا نَدَرَ واحد أو اثنان في مخالفة بقية الأمة؛ فهل يكون قول الجمهور إجماعًا؟
-بعض الأمثلة على الحمل على النادر.
-حكم من غَسَلَ ما ندرت كثافته، كالحاجب والهَدْب والشارب.
-لو طالت مدة الاجتماع في مجلس الخِيار نادرًا فهل يبقى الخيار؟