فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 149

تأليف أحمد بن صالح الزهراني.- جُدَّة: دار الأندلس الخضراء، 1420 هـ، 192 ص - (معالم على طريق الصحوة، 15) .

في هذا الكتاب فكرٌ وإبداع؛ فهو ينبِّهك على ما في دخيلة نفسك، وما تملكه من قُدرات ومواهب، قد تعرفها ولكن لا تهتمُّ بها، ولا تنمِّيها، ولا تعرف طريقَ السير بها إلى الأفضل، وإلى حيث يَفيد منها الآخرون.

وهذا منهجٌ، وترتيب، وتصنيف لهذه القدرات والمواهب، يبيِّن فروعها، وكوامنَها، والسبيل إلى إنتاجيتها.

وهو يبدأ بالأثر؛ ليطمئن المسلم إلى ما في الكتاب، وأن التصنيفَ جاء في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته مع أصحابه رضوان الله عليهم.

فإن النبيَّ عليه الصلاة والسلام كان يعرف أصحابَه وقدراتهم وطاقاتهم، فكان يضع كلَّ واحد في الموضع الذي يُنتج فيه أكثر.

فمثلًا: خصَّص عليه الصلاة والسلام بعضَ الصحابة لكتابة الوحي؛ لأنهم كتَّاب مَهَرَة، وفيهم الأمانة، وجعل بعضَهم لقيادة الجيوش لحُنكتهم وخبراتهم الحربية، وبعضهم للعملية الإعلامية؛ كحسَّان وابن رَواحة، وبعضهم للتفرُّغ للعلم، وغيرهم للسياسة والدعوة؛ إلى آخره.

ويذكر المؤلف أن التصنيفَ الذاتي ليس قائمًا على مجرَّد الرغبة وحبِّ المرء للعمل المعيَّن؛ بل يجب أن يكونَ قادرًا على الإبداع فيه والإنتاج به؛ بحيثُ لا يكون مجرد مقلِّد ومردِّد لعمل غيره.

وهو يفتح لك آفاقًا من الأسئلة وأجوبتها؛ لتعرف ما إذا كنتَ متصفًا بشيء منها، ويبدأ معك بتصنيف نيَّتك، ثم قوتك وجَلَدك على العبادة أو على العلم، وهل أنت صاحب همَّة ونشاط وحب للحركة؟ هل أنت ذو مال؟ هل لك والدان أو أحدهما؟ هل لك بنات؟ هل تستطيع الاحتساب؟ لعلك من أُسود الله؟! هل أنت موظَّف في مصلحة عامة؟ هل أنت عاجز عن كل ما تقدَّم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت