عموم البلوى: دراسة نظرية تطبيقية/ إعداد: مسلم بن محمد الدوسري.- الرياض: مكتبة الرشد، 1420 هـ، 592 ص.- (أصله رسالة ماجستير) .
المقصود بعموم البلوى: شمول وقوع الحادثة، مع تعلُّق التكليف بها، بحيث يعسرُ احترازُ المكلفين منها، أو استغناؤهم عن العمل بها؛ إلا بمشقة زائدة تقتضي التيسير والتخفيف، أو يحتاج جميع المكلفين أو كثير منهم إلى معرفة حكمها، وهو ما يقتضي كثرة السؤال عنه وإشهاره.
و (عموم البلوى) قاعدة فقهية يَستشهِد بها فقهاء الإسلام؛ لبيان أحكامٍ طارئة حسب الظروف الزمانية والمكانية لبلاء عام ..
وقد ذكر الباحث أنه لم يقف على من كتب في هذا الموضوع بإفراده في كتاب، [ما عدا رسالة مشابهة بعنوان: (من أسباب التخفيف في الشريعة الإسلامية: العسر وعموم البلوى) ، وهي رسالة دكتوراه، قدمت في جامعة الأزهر، 1408 هـ] ؛ فكان هذا سببًا لاختيار هذا الموضوع المهم والكتابة فيه، وأن الفقهاء يشيرون إلى هذا الموضوع دون وضع ضوابط معينة له، وهذا يعني وجود الحاجة إلى معرفة حقيقة عموم البلوى، وأسبابه، وشروط اعتباره في كل عصر، وعلى وجه الخصوص: في العصر الحاضر ...
وذكر في شروط عدِّ عموم البلوى من أسباب التيسير:
-أن يكون عموم البلوى مُتَحَقَّقًا لا مُتَوَهَّمًا.
-ألا يعارِض عمومَ البلوى نصٌ شرعي.
-أن يكون عموم البلوى من طبيعة الشيء وشأنه وحاله.
-ألا يُقصَد التلبُّس بما تعمُّ به البلوى بقصد الترخص.
-ألا يكون عموم البلوى هنا معصية!
-أن يكون الترخص في حال عموم البلوى مقيَّدًا بتلك الحال، ويزول بزواله.
وعقد بابًا تطبيقيًا عن بعض القضايا لعموم البلوى، منها:
-استعمال التقويم في تحديد مواقيت الصلاة.
-الطواف على سطح الحرم.