فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 141

العمل فيها، والجهد الطاقة، وهو إشارة إلى الحركة، وتمكن صورة العمل، وهو نحو قول مَن قال: حفرها؛ أي: كدَّها بحركته، وإلا فأي مشقة بلغ بها في ذلك، والله أعلم) [1] .

3 -انقطاع دم الحيض والنفاس [2] :

والمقصود بانقطاع الدم إما بالجفاف، وإما بالقصَّة البيضاء، وقد تقدم الكلام على أحكام الحيض والنفاس في"باب الغسل من الحيض"، فراجعه غير مأمور.

قال ابن قدامة: (ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس) [3] .

4 -الموت:

المقصود به تغسيل الميت، ويدل على ذلك حديث أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفِّيت ابنتُه [4] ، فقال: (( اغسِلْنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ ذلك ) ) [5] .

قال المازري: (قيل: الغسل منه سنَّة، وقيل: واجب، وسبب الخلاف قوله الآتى:(إن رأيتن) ، هل يرجع إلى الغسل أو إلى الزيادة في العدد، وفي هذا الأصل خلاف في الأصول، وهو أن الاستثناء أو الشرط المعقب جملًا، هل يرجع إلى الجميع أو إلى ما أخرجه الدليل أو إلى الأخير) [6] .

قلت: والراجح وجوب الغسل واستحباب الزيادة على الواحدة.

قال ابن بريدة: (استدل به على وجوب غسل الميت، قال ابن دقيق العيد: لكن قوله(ثلاثًا) ، ليس للوجوب على المشهور من مذهب العلماء) [7] .

(1) شرح مسلم للنووي 4/ 54.

(2) قال فضيلة الشيخ رمضان بن قرني معلقًا:"فائدة: انعقد الإجماع على أن أحكام الحيض كأحكام النفاس، إلا في المدة، فمدة الحيض ليست كمدة النفاس".

(3) المغني 1/ 277.

(4) اختلف في تحديد ابنته المذكورة في الحديث، فقيل: زينب زوج أبي العاص بن الربيع، وقيل: أم كلثوم زوج عثمان بن عفان.

(5) البخاري 1253، ومسلم 939.

(6) إرشاد الساري للقسطلاني 2/ 284.

(7) نيل الأوطار 4/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت