فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 141

حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيُّما رجلٍ مسَّ فرجَه فليتوضَّأ، وأيما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضَّأ ) ) [1] .

حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أفضى أحدكم بيده إلى فَرْجه ليس دونها حجابٌ, فقد وجَب عليه الوضوء ) ) [2] .

حديث أم حبيبة، قالت: سمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَن مسَّ فرجه، فليتوضَّأ ) ) [3] .

(1) المنتقى لابن الجارود 19، والدارقطني في سننه 534، والبيهقي في السنن الكبرى 637، وصححه الألباني في صحيح الجامع 2725.

(2) البيهقي 522، 523، الدارقطني 542، وابن حبان 1118، وقال ابن حبان: حديث صحيح مسنده، عدول نَقَلته، وصحَّحه الحاكم في المستدرك 1/ 138، وحسنه ابن عبدالبر في التمهيد، وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب، وقد صوَّب الدارقطني في العلل 8/ 131 وَقْفَه على أبي هريرة، وبالجملة فالحديث حسن يشهد له حديث بسرة المتقدم، وحديث أم حبيبة الآتي ذكره بعده، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع 7144.

(3) حسن لغيره: ابن ماجه 481، والطبراني في الكبير 451، والبيهقي 1/ 130، وأبو يعلى في مسنده 7144، وقد اختلف في سماع مكحول من عنبسة وهو ابن أبي سفيان، فقال البخاري، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، بعدم إثبات السماع، بينما ذهب دحيم إلى إثبات السماع، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 217: وهذا أعرف بحديث الشاميين، فأثبت سماع مكحول من عنبسة.

لكن يعارضه قول يحيى بن معين: قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول من عنبسة، وأبو مسهر شامي، وهو أكبر من دحيم؛ انظر: جامع التحصيل 796، وتهذيب التهذيب 10/ 258، والتلخيص الحبير 1/ 217.

أضف إلى ذلك أن مكحولًا مدلِّس وقد عنعن، قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد فيه مقال، مكحول الدمشقي مدلِّس، وقد رواه بالعنعنة، فوجب تركُ حديثه، لا سيما وقد قال البخاري، وأبو زرعة، وهشام بن عمار، وأبو مسهر، وغيرهم: إنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان؛ فالإسناد منقطع.

زِدْ على ذلك أن البخاري في التاريخ الكبير 7/ 37 أعله بالمخالفة؛ حيث قال: روى الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسِّ الذَّكَر، ويرونه وهمًا؛ لأن النعمان بن المنذر قال عن مكحول: إن ابن عمر كان يتوضأ منه، مرسلًا.

والحديث صححه أحمد، وأبو زرعة، وابن السكن، قال الخلال في العلل: صحَّح أحمد حديث أم حبيبة، وقال ابن السكن: لا أعلم به علة، وكذا الألباني في صحيح الجامع 6555، قلتُ: فالحديث حسن بشواهده، والعلم عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت