فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 141

القول الثاني: أنه ليس بناقض مطلقًا:

وهو قول علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصين، وأبي الدرداء من الصحابة، وكذا رواية الكوفيين عن سعد بن أبي وقاص.

وهو قول ربيعة، وسفيان الثوري، وابن المنذر، وأبي حنيفة، وأصحاب الرأي، وسحنون من المالكية، ومالك في المشهور عنه.

واستدلوا بأدلة، منها:

1 -حديث طلق بن علي الذي مر في الباب معنا.

2 -قالوا: إن الأصل بقاء الطهارة وعدم النقض، ولا نخرج عن الأصل إلا بدليل متيقن غير محتمل.

3 -حديث أبي ليلى الأنصاري [1] قال: (كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء الحسن بن عليٍّ فجعل يتمرَّغ عليه، فرفع مقدم قميصه فقبل زُبَيْبه) [2] ، [3] .

وأجيب بضعفه، وعلى فرض صحته فيحتمل أن يكون من فوق حائل؛ لأن الحديث ليس فيه أنه قبَّله من غير حائل، وهذا بعيد.

وقيل: إنه ليس فيه أنه مسَّ زُبَيْبَه ببطن الكف أو بيده عمومًا، وليس فيه أنه صلى بعد مسه.

قال الحافظ في التلخيص: (وإذا تقرَّر أنه ليس في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عقب ذلك، فلا يستدل به على عدم النقض، نعم يستدل به على جواز مس فرج الصغير ورؤيته) [4] .

القول الثالث: الجمع بين القولين:

واختلف أصحاب هذا القول في وجه الجمع على وجوهٍ، منها:

(1) اسمه: داود بن بلال ابن بنت أبي ليلى؛ انظر: الكنى والأسماء للدولابي 1/ 152.

(2) زبيبه: تصغير زِبٍّ، وهو الذَّكَر بلغة أهل اليمن.

(3) ضعيف: أخرجه الطبراني، والبيهقي في السنن الكبرى 651، وذكره الدولابي في الكنى والأسماء 305، وإسناده ليس بالقوي، فيه قابوس بن أبي ظبيان، ضعفه النسائي، وفيه أيضًا محمد بن عمران بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، لم يوثِّقه إلا ابن حبان، وضعفه البيهقي؛ حيث قال: هذا إسناد غير قوي، وليس فيه أنه مسَّه بيده، ثم صلى ولم يتوضأ، وضعفه النووي في المجموع 2/ 43.

(4) التلخيص الحبير 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت