فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 141

وفي حديث سبرة بن أبي فاكه [1] ، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الشيطان قعَد لابنِ آدمَ بأطرُقِه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال له: أتُسلِمُ وتَذَرُ دِينك ودِين آبائك، وآباء أبيك؟ قال: فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال: أتُهاجِر وتَذَر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل [2] قال: فعصاه فهاجر، قال: ثم قعَد له بطريق الجهاد، فقال: هو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال، قال: فعصاه فجاهد ) )، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فمَن فعل ذلك منهم فمات، كان حقًّا على الله أن يُدخله الجنة، أو قُتل كان حقًّا على الله أن يُدخله الجنة، وإن غرِق كان حقًّا على الله أن يُدخله الجنة، أو وَقَصَتْه دابَّة كان حقًّا على الله أن يُدخله الجنة ) ) [3] .

2 -البدع:

فإن المبتدعة أعداء الرسل، وهم الذين غيَّروا دين الله، وأمَروا الناسَ أن يعبُدوا الله بشرعٍ لم يأتِ به النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأذن به اللهُ - سبحانه وتعالى.

3 -الكبائر:

فإن أفلت المرءُ من الشرك والبدع، زيَّن له الشيطانُ الوقوعَ في الكبائر؛ كي يُهلِكه، عياذًا بالله.

4 -الصغائر:

شيء يسير، ومكوث المرء على الصغائر أعظمُ من إتيانه الكبائر، فرُبَّ عبدٍ وقع في كبيرة كانت هي بداية الهداية، ولكن الصغائر يستهين بها العبد غالبًا، ومن القطر تدفق الخلجان، ومعظم النار من مستصغر الشرر.

5 -التوسع في المباحات:

وهذا باب عظيم لكل مَن يفطن له؛ لأنه مباحٌ ليس بمحرَّم، فالشيطان يفتح على العبد هذا الباب حتى يجعله أسيرَ هواه، والتلذذ في المباحات؛ فعن عائشة أنها سمِعَتْ رسول الله - صلى الله

(1) قال ابن الأثير: سبرة بن الفاكه، وقيل: ابن أبي الفاكه، وقيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي بن خزيمة، يعد من الكوفيين.

(2) هو الحبل الطويل، يُشد أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس، ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه؛ قاله في النهاية.

(3) النسائي 3134، وأحمد 15958، وابن أبي شيبة 19329، وصححه الألباني في صحيح الجامع 736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت