فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 160

وقال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] .

فالزَّبور جميع الكتب المنزلة من السماء، والذِّكر: أم الكتاب، وهو اللوح المحفوظ.

(ب) وكتابة الأعمال يدخل فيها خمسة تقادير:

الأول: التقدير الأزلي السابق قبل خلق السموات والأرض، وهذا ما تقدم دليله من الآيات، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: (( إن أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما سيكون إلى يوم القيامة ) ) [1] .

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء ) ) [2] .

الثاني: التقدير عند أخذ الميثاق:

قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 172 - 174] .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحُمَمُ، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي ) ) [3] .

معنى:"الحُمَم"قال القرطبي: الفحم.

(1) رواه أبو داود (4700) ، والترمذي (3319) ، وأحمد (5/ 317) عن عبادة بن الصامت، وإسناده صحيح.

(2) رواه مسلم (2653) .

(3) رواه أحمد (6/ 441) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت