(و) فوائد وثمرات الإيمان بالقدر [1] .
1 التوكل على الله تعالى عند فعل الأسباب، وعدم الاعتماد على هذه الأسباب؛ لأن كل شيء إنما هو بقدر الله.
2 الإيمان بالقدر يجعل العبد لا يعجب بنفسه عند حصوله لمراده؛ لأن حصوله نعمة من الله تعالى قدرها له، وهيأ له أسبابها؛ فالفضل والمنة لله.
3 الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى، فلا يقلق بفوات محبوب أو حصول مكروه؛ لأن ذلك بقدر الله تعالى، وهو كائن لا محالة.
4 تهون على العبد المصائب؛ لعلمه أن ذلك بقدر الله تعالى، وما كان من عند الله تعالى، فالرضا به والتسليم له شأنُ كل عاقل.
5 الإيمان بالقدر [2] طريق التخلص من الشرك؛ لأن المؤمن بالقدر مقر بأن هذا الكون وما فيه صادر عن إله واحد ومعبود واحد، ومن لم يؤمن بهذا فإنه يجعل من دون الله آلهة وأربابًا.
بعض الألفاظ الدارجة على ألسنة الناس تتنافى مع الإيمان القدر:
* قولهم: (آدي الله وآدي حكمته) ، وفيه التلميح بالتسخط بالقدر وعدم الرضا به، والصحيح أن يقول: قدر الله وما شاء فعل.
* ومن ذلك قول بعضهم: (قدرٌ أحمق الخطى) ، وفي هذا وصف لقدر الله بالحمق، وهذا باب من أبواب الكفر، نعوذ بالله من الخذلان.
* ومن ذلك قولهم: (لعبة القدر) ، أو (لعب به القدر) .
* ومن ذلك قول بعضهم تسخطًا على قدر الله: (ليه كده يا رب؟) ، (أنا عملت إيه في دنيتي؟) ، أو (ما فيش غيري؟) .
* ومن ذلك قولهم: (ينساك الموت) ، أو (هو ربنا نسيك ليه) ، وهذا لا يليق أن يقال عن الله؛ فالله تعالى لا ينسى؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] .
* ومن ذلك قولهم: (قليل الحظ يلاقي(يجد) العظم في الكرشة)، وفيها اعتراض على تقدير الله.
(1) من كتاب الثمرات الزكية (ص 251) بتصرف، وقد عزاها إلى رسائل في العقيدة لابن عثيمين (39) ، وشرح حديث الولي للشوكاني (313، 414) .
(2) من كتاب القضاء والقدر، للدكتور عمر سليمان الأشقر.