وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فِرقة، كلها في النار إلا واحدة )) ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: (( هم ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ) [1] .
ولقد سألني بعض الإخوان أن أكتب مختصرًا في عقيدة أهل السنة والجماعة، علمًا بأنه قد صُنِّفت كتبٌ كثيرة تفصِّل منهجهم، وترد على شبهات المخالفين، لكني رأيت أن ألخص ما ذكره العلماء في كتبهم بأسلوب سهل، وعبارة سلسة، تعين المبتدئ، وتقرب إليه هذا العلم الشريف بأوجز عبارة، وسميته:"ماذا يعني انتمائي لأهل السنة والجماعة؟"، مستدلًّا بالآيات والأحاديث الصحيحة، كما هو منهجي في كتبي ولله الحمد والمنة.
ولا يعني ذلك أن الطالب يكتفي بهذه الورقات؛ فهي في غاية الاختصار، بل لا بد أن يطالع بعد دراسة هذا الكتاب ما كتبه الأئمة، وسطَّره العلماء؛ لتزداد لديه الحجة، ويقوى له البرهان، ويحسن عنده البيان، فتقوى شوكته، ويلبس لَأْمَتَه، فيكون شاكي السلاح يدافع عن عقيدة السلف، ويرفع رايتهم، ويقطع دابر أهل الزيغ والضلال، فلعمر الله، إن ذلك لهو أعظم القربات، وأرفع الجهاد، وأزكى الحسنات، ولم لا؟ ولولا ذلك ما عرف أحدٌ الله حق معرفته، وما قدره حق قدره؛ لذا فعلى الراغب في الزيادة، السالك طريق الآخرة أن يطوف حول هذه الكتب، ويغوص في أعماقها، ويطلب دُرَرها، ومن هذه الكتب:
*"فتح المجيد شرح كتاب التوحيد": للشيخ محمد بن عبدالوهاب، تأليف: الشيخ محمد بن حسين بن محمد بن عبدالوهاب.
*"العقيدة الواسطية": لشيخ الإسلام ابن تيمية.
*"معارج القبول شرح سلم الوصول": للشيخ حافظ أحمد حكمي.
*"الثمرات الزكية في العقائد السلفية": للشيخ أحمد فريد.
*"عقيدة المؤمن": للشيخ أبي بكر الجزائري.
*"العقيدة في ضوء الكتاب والسنة": للدكتور عمر الأشقر.
*"شرح العقيدة الطحاوية": لابن أبي العز.
وغير ذلك من كتب علماء السلف قديمًا وحديثًا.
(1) صحيح: رواه أبو داود (4596) ، والترمذي (2640) ، وابن ماجه (3991) ، وأحمد (2/ 332) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1093) ، وفي الصحيحة (203) .