فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 160

سرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حتى عادَوْا أهل التوحيد، ورمَوْهم بالعظائم، ونفَّروا الناس عنهم، ووالَوْا أهل الشرك وعظَّموهم، وزعموا أنهم أولياء الله ودينه ورسوله، ويأبى الله ذلك، {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: 34] .

ومن ذلك: النهي عن التصاوير:

عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله ) ) [1] ، متفق عليه، و"المضاهاة": المشابهة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صوَّرها نفس يعذب بها في جهنم ) ) [2] ؛ متفق عليه.

قال الألباني رحمه الله: (ولا فرق في التحريم بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي والفوتوغرافي، بل التفريق بينهما جمود وظاهرية عصرية) [3] .

ومن ذلك: النهي عن اعتقاد الطِّيَرة والعدوى:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامَةَ، ولا صفرَ ) ) [4] .

ومعنى"الطيرة": التشاؤم، سواء كان ذلك بيوم معين أو شخص معين أو حديث معين؛ لأن كل ذلك ينافي التوكل.

ومعنى"الهامة": قال الفراء:"الهامة"طير من الليل، قال ابن الأعرابي: كانوا يتشاءمون بها، إذا وقفت على بيت أحدهم يقولون: نعَتْ إليَّ نفسي.

(1) البخاري (5954) ، ومسلم (2107) ، والنسائي (8/ 214) .

(2) البخاري (2225) ، ومسلم (2110) ، وأحمد (1/ 308) .

(3) انظر آداب الزفاف للألباني، وكتاب تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص 14) .

(4) البخاري (5717) ، ومسلم (2223) ، وأبو داود (3911) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت