بالسحاب، معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله )) [1] ، و"المخراق": آلة، وفي الأصل: ثوبٌ يلف ويضرب به الصبيان.
وقد ثبت في الحديث: أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أسئلة، قالوا عنها: لا يعلمها إلا نبي، فلما أخبرهم قالوا: من وليك من الملائكة؟ قال: (( جبريل ) )، قالوا: جبريل الذي يأتي بالقتال والحرب! لو كان ميكائيل الذي يأتي بالرحمة والقطر والنبات لاتبعناك" [2] ."
* ومنهم الموكل بالصور، وقد ثبت في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنعم وقد التقم صاحب القَرْنِ القَرْنَ، وحنى جبهته، وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ؟! ) )، قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول الله؟ قال: (( قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله ربنا، وربما قال سفيان: على الله توكلنا ) ) [3] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان ) ) [4] .
ومعنى"طرف صاحب الصور"؛ أي: جانب العين؛ أي: إنه يلحظ بطرف عينه نحو العرش.
* ومنهم الموكلون بقبض الأرواح، وهو"ملك الموت" [5] ، وله أعوان؛ قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة: 11] .
وقال تعالى في بيان أعوانه: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61] .
(1) صحيح: الترمذي (3117) ، والنسائي في الكبرى (5/ 336) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (3553) .
(2) رواه أحمد (1/ 278) ، والطبراني في الكبير (12/ 246) .
(3) أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1709) من طرق عن أبي سعيد، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وأنس، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب رضي الله عنهم.
(4) صحيح: رواه الحاكم (4/ 603) وصححه، وزاد الذهبي أنه على شرط مسلم، قال الشيخ الألباني: أصاب الحاكم، وأخطأ الذهبي؛ أي: إن الحديث صحيح فقط، وليس على شرط مسلم.
(5) ورد في بعض الآثار: أن اسمه عزرائيل، ولم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء؛ فالصحيح أن نقول: (ملك الموت) ، ولا نقول: (عزرائيل) ؛ لأن ذلك من الغيب الذي نحتاج فيه إلى بيان ذلك من القرآن، أو السنة الصحيحة.