فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 160

(ه) وأفضلهما وأفضل الأنبياء والمرسلين: هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر، بيدي لواء الحمد يوم القيامة، آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة ) ) [1] .

تنبيهات:

1 وردت أحاديث بالنهي عن تفضيل بعض الأنبياء على بعض، من ذلك ما رواه أبو سعيد الخدريُّ رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تُخيِّروا بين الأنبياء ) ) [2] ، وهذا الحديث وما شابهه لا يعارض ما تقدم من الآيات التي فيها تفضيل بعض النبيين على بعض؛ لأن النهي المذكور في الحديث يحمل على النهي عن التفضيل على وجه الحميَّة والعصبية، أو ما يؤدي إلى فتنة وانتقاص لبعض الأنبياء، أو نحو ذلك.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (قال العلماء: في نهيه عن التفضيل بين الأنبياء، إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه، لا من يقوله بدليل، أو من يقوله بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول، أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع، أو المراد: لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل، بحيث لا يترك للمفضول فضيلة) [3] .

2 ادعى بعض أهل البدع أن هناك من هم أفضل من الأنبياء والرسل:

ففضلوا أئمتهم ومشايخهم على الأنبياء؛ فالشيعة الإمامية يقولون: (إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) [4] .

وكذلك غلاة الصوفية يذهبون إلى أن الولاية أفضل من النبوة، حتى ذهب بعضهم إلى أن هناك ما يسمى بخاتم الأولياء، ثم ادعى أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء.

(1) مسلم (2278) ، وأبو داود (4673) ، وأحمد (2/ 540) من حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي (3615) ، وابن ماجه (4308) من حديث أبي سعيد الخدري، واللفظ لهما.

(2) البخاري (2412) ، ومسلم (2374) ، وأبو داود (4668) .

(3) فتح الباري (6/ 416) .

(4) الحكومة الإسلامية للخميني (ص 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت