والكتب التي أعلمنا الله إياها في القرآن:
التوراة التي أنزلها الله على موسى، وكتبها الله بيده؛ قال تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: 145] .
الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى؛ قال تعالى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} [المائدة: 46] .
الزَّبُور الذي أنزله الله على داود؛ قال تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} [النساء: 163] .
صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام؛ قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى: 18، 19] .
القرآن الذي أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195] .
* وقد ثبت في السنة أن"شِيثَ"كان نبيًّا، وأنه أنزل إليه خمسون صحيفة.
(2) نؤمن بأن هذه الكتب كانت واجبة على الأمم التي أنزلت فيهم، ووجب عليهم الانقياد لأحكامها، وأن بعض هذه الكتب نسخ بعضها، أو نسخ بعض أحكامها، وأن القرآن نسخ كل هذه الكتب، ووجب على جميع الخلق إنسهم وجنهم الانقيادُ لأحكام القرآن؛ قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] .
(3) نؤمن بأن هذه الكتب يصدق بعضها بعضًا؛ كما قال تعالى عن الإنجيل: {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ} [المائدة: 46] ، وقال عن القرآن: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] .
(4) نؤمن بأن هذه الكتب هي كلام الله حقيقة، لا كلام غيره، وأن الله تعالى تكلم بها حقيقة كما شاء، وعلى الوجه الذي أراد؛ فمنها المسموع منه من وراء حجاب بلا واسطة، ومنها ما يسمعه الرسول الملكي ويأمره بتبليغه إلى الرسول البشري؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى: 51] ، ومنها ما خطه الله بيده؛ كما قال تعالى عن التوراة: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: 145] .