تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} [المائدة: 14، 15] .
ومما يدل على تحريفه وتبديله ما فيه من تناقض، وما فيه من وصف لا يليق بالله ولا بأنبيائه.
تنبيهات:
(أ) القرآن الكريم: أشمل هذه الكتب؛ لما ثبت في الحديث: (( أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلت بالمفصَّل ) ) [1] .
(ب) الكتب السماوية المعروفة أنزلت كلها في شهر رمضان؛ لما ثبت في الحديث: (( أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضَيْنَ من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) ) [2] .
(1) رواه أحمد (4/ 107) ، والطبراني في الكبير (22/ 76) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1059) ، والسلسلة الصحيحة (1480) .
(المفصل) : وهو ما كان مفصلًا بين سوره، ويبدأ من سورة (ق) أو (الذاريات) على خلاف بين أهل العلم).
و (السبع الطوال) هي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس.
ومنه من قال بدل يونس: الأنفال والتوبة، كما قال ابن عباس.
(المئون) ما كان من سور القرآن عدد آيِه مائة آية أو أقل قليلًا.
(المثاني) : وهي على ثلاثة أقوال:
أحدها: هي الفاتحة.
ثانيهما: ما ثنى المئين فتلاها، وكان المئون لها أوائل، وكان المثاني لها ثواني؛ أي: ما تلت المئين في المصحف.
ثالثها: سميت مثاني لتثنية الله جل ذكره فيها الأمثال والخير والصبر، وهو قول ابن عباس.
(2) رواه الطبراني في الكبير (22/ 75) ، والبيهقي (9/ 188) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1497) .