فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 183

الحافظ أبو العلاء الروايات الموقوفة فأسند عن حنظلة بن أبي سفيان قال: قرأت على عكرمة بن خالد المخزومي، فلما بلغت (والضحى) قال لي: هيها. قلت: وما تريد بـ (هيها) ؟ قال: كبر؛ فإني رأيت مشايخنا ممن قرأ على ابن عباس فأمرهم ابن عباس أن يكبروا إذا بلغوا {والضحى} ، وأسند عن إبراهيم بن يحيى بن أبي حية التميمي قال: قرأت على حميد الأعرج فلما بلغت {والضحى} قال لي: كبِّر إذا ختمت كل سورة حتى تختم فإني قرأت على مجاهد فأمرني بذلك، وقال: قرأت على ابن عباس رضي الله عنه فأمرني بذلك. وفي رواية أنبأنا حميد الأعرج قال: قرأت على مجاهد القرآن فلما بلغت: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} قال لي: كبر إذا فرغت من السورة فلم أزل أكبر حتى ختمت القرآن ثم قال مجاهد: قرأت على ابن عباس فلما بلغت هذا الموضع أمرني بالتكبير فلم أزل أكبر حتى ختمت، وقال أيضًا: حدثني حميد الأعرج عن مجاهد قال: ختمت على ابن عباس تسع عشرة ختمة فكلها) [1] .

قال ابن الجزري في النشر: (اعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روي عنهم صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر) [2] .

قال صاحب الغيث: (وصح أيضًا عند غيرهم إلَّا أن اشتهاره عنهم أكثر لمداومتهم على العمل عليه بخلاف غيرهم من أئمة الأمصار، ثم قال وأجمع أهل الأداء على الأخذ به للبزي. واختلفوا في الأخذ به لقنبل فالجمهور من المغاربة على تركه له كسائر القراء وهو الذي في التيسير وغيره وأخذ له جمهور العراقيين وبعض المغاربة بالتكبير وأخذ له بعضهم بالوجهين التكبير وتركه والوجهان في الشاطبية. وروي التكبير أيضًا عن غير البزي وقنبل من القرَّاء ولكن المأخوذ به من طريق التيسير والشاطبية اختصاصه بالبزي وقنبل بخلاف عنه) [3] .

وأخيرًا نذكر فتوى (الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات العربية المتحدة) حول تفصيل حكم التكبير بعد قراءة سورة الضحى، أجابت بقولها: (يستحب التكبير من سورة الضحى إلى الناس ويكون بعد إتمام قراءة السورة سواء وصلها بما بعدها أو توقف وسواء كان في صلاة فرض أو نفل أو خارج الصلاة وإذا كان في الصلاة فإنه يكبر عند نهاية السورة ثم يكبر للركوع فهذا التكبير غير ذاك ولا يكبر إلَّا عند من أمن اللبس عند المصلين وصيغة التكبير على المشهور(الله أكبر) ثم

(1) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني ص 734.

(2) ينظر: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ص 674.

(3) ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت