الفرق العلمي والديني بين السمع والإستماع:
أولًا يبدأ الأمر في موضوع السمع بما يعرف بالاستماع والإستماع هو خاصية سماع جهاز الأذن الخارجية للأصوات وهو خاص بالتغذية الجسدية البشرية بغض النظر عن الدين نوعه ودرجته وهو المرحلة الأولى من مراحل خاصية السمع قال تعالى:
1. {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [1]
2. {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [2] وغيرها الكثير من الآيات
أما السمع فهو تلقي جهازي الأذن والقلب للمادة المسموعة ومن الطبيعي نتيجة هذا الفرق أن يكون صاحب السمع مفتوح القلب حتي تتمكن المادة المسموعة من الدخول إلي القلب المفتوح قال تعالي {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [3] وطبيعي بالتالي أن يكون صاحب السمع هو المؤمن صاحب القلب المفتوح وصاحب الصدر المنشرح وهذا الانشراح ضروري لأنه سيقود صاحبه لبقية مراحل السمع التي ستتضح لاحقًا
أما صاحب القلب المغلق وهو الكافر الذي لا يؤمن فإن قلبه الذي يخلوا من نور الإيمان يقفل عليه الطريق أمام مراحل السمع الأخري فلا يجد أمامه سوي الاستماع الأول بجهازي الأذن الخارجية بدون اشتراك جهاز القلب أي بالأذن فقط
وهنا نريد أن نفصل ما يحدث للكافر بعد هذا الإستماع كما يلي:
قال تعالى (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ {الأنعام/25} )
وقد جاء في شرح الجلالين لهذه الآية الأخيرة:
(ومنهم من يستمع إليك) إذا قرآت (وحعلنا على قلوبهم أكنة) (أن) لا (يفقهوه) يفهموا القرآن (وفي آذانهم وقرًا) صمًا فلا يسمعونه سماع قبول (وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتي إذا جاءوك يجادلونك
(1) سورة الأنعام آية: (25) .
(2) سورة الزمر آية: (18) .
(3) سورة الأنعام آية: (125) .