فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1119

المبحث الثاني

مراحل البصيرة السمعية من القرآن الكريم:

أولًا يوجد أمرين أو ثلاثة يمكن أن يكونوا محور لدراسة السمع في القرآن كما يلي:

3 -الصيغة التي يعبر بها القرآن عن السمع.

4 -المراحل لكل حالة من الحالات أعلاه من حيث صفة السمع وما يقابلها من مرحلة القلب أو جهاز السمع والأذن وكذلك ما يقابلها من عمل بالجوارح الأخري مثل البصر - اللسان وعلاقتهم جميعًا بالغفلة - واتباع الهوي الخ.

ولدراسة الصيغ المختلفة للسمع في القرآن لابد من معرفة العلاقة بين القلب والجوارح بشكل عام ثم ربطها بالسمع أو الأذن كجارحة بمعني معرفة العلاقة بين القلب والجوارح وكيفية تكوين البصيرة ومراحلها بشكل عام ثم الانتقال إلي العلاقة بين القلب والأذن تحديدًا كجارحة.

أولًا عرفنا سابقًا إن العقل موجود في القلب وبه تكون البصيرة الكاملة حيث تتفرغ القلوب (دم + أعصاب) علي أنحاء الجسم المختلفة عن طريق جهازي الدم والأعصاب ومن ثم يتم توزيع ما يحمله العقل الأول الموجود في القلب الأم إلى الجوارح عبر القلوب (الدم +الأعصاب) فتعرف بالجوارح العاقلة أو القلوب العاقلة كما عبر عنها القرآن، قال تعالي {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [1] . إذن هذه البصيرة تمتد من القلب إلي الجوارح ومنها الأذن موضوع بحثنا ليتكون منها ما يعرف بالبصيرة السمعية ومنها يمكن معرفة العكس أو عدم البصيرة السمعية بكل أنواعها وتدرجاتها والتي سيكون لها علاقة كبيرة بنوع الدين الذي عليه العبد ودرجة تدينه كما سيكون لها مسميات متنوعة وألفاظ مختلفة كلِّ حسب موقعه بالنسبة لدين العبد وأجهزته الداخلية وعليه سندخل مباشرة في كيفية تكوين البصيرة السمعية وتدرجاتها والألفاظ المختلفة التابعة لكل مرحلة حسب ما يرد في القرآن كما يلي:

أولا ً يوجد للفظ السمع مشتق وهو الإستماع فما هو الفرق العلمي والديني بين السمع والإستماع؟

(1) سورة الحج آية: (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت