فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1119

(أ)الإلتزام الفكري.

(ب) معرفة الحق.

(ت) العمل بمقتضى الحق.

مقصود به كيفية أن يلتزم العبد بالفكر داخل شرع الله ومقتضيات الإلتزام الفكري هي كما يلي:

1.التثبيت: قال تعالى (ومثل الذين ينفقون أموالهم إبتغاء مرضاة الله وتثبيتًا من عند أنفسهم كمثل حبة في ربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين، فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير) [1] . ويعني أن يكون هناك تثبيت للحق دون تغيير له مهما كانت الضغوط.

2.اليقين: وهو اليقين بأن هذا هو الحق وهو من الله وليس تزيين من الشيطان ولا بد هنا من التفريق بين اليقين والتثبيت، صحيح أن اليقين هو تثبيت للحق ولكن لا ننسى الآتي:

-أن أي يقين لا يأتي إلا بعد شك ليكون يقين حقيقي.

-هناك يقين صادق وهناك يقين كاذب ولذلك جاء في الدعاء (اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا وقلبًا خاشعًا ويقينًا صادقًا، إلخ) .

-هناك يقين بالحق مصاحب للعلم به مع الفرق في المعنى بين كل على حدة كما يلي:

أولًا: اليقين هو ما ورد في النقطة السابقة من حديث حول اليقين الصادق بأن هذا الحق من الله وليس تزيين من الشيطان أما العلم بالحق فهو معرفة الحق وسيأتي الحديث عنه في النقطة التالية أما مصاحبة اليقين بالحق للعلم به فهو ما يعرف في الشرع بعلم اليقين بمعنى العلم بالحق علمًا يقينيًا بأنه من الله وليس من الشيطان وقد وردت عبارة علم اليقين في القرآن الكريم، قال تعالى (كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين) [2] . إذن الترتيب اعلاه لا بد طمنه فاتثبيت أولًا ثم اليقين ثانيًا لأن التثبيت وحده لا يكفي فقد يكون تثبيت ناتج عن إكراه وضغط أو ميل لفئة أو لحزب أي أن التثبيت يخضع لتجارب الشك فيه ولذلك لا بد أن يأتي بعده يقين ثم يخضع اليقين أيضًا لتجارب الصدق والكذب حتى يصل إلى علم اليقين ليكون بمثابة نهاية مطاف الحق أعلاه.

(1) البقرة 260.

(2) التكاثر (3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت