بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الرابع
مسار العمل من القلب إلي الجوارح مرورًا
بالجهاز العصبي الدموي
مقدمة:
أولًا يحمل القلب الدم المؤكسد في البطين الأيسر حيث يمثل هذا باطن القلب ومكان الفطرة الصحيحة وعندما يخرج هذا الدم من القلب عبر الأورطى [1] وهو أيضًا تابع لباطن القلب تخرج هذه الفطرة مع الدم لتمثل الدخول الوظيفي للدم كما يحمل معه-أي هذا الدم-النفس اللوامه كما ذكرنا في الأنفس [2] سابقًا فيذهب هذا الدم إلي الجوارح لتغذيتها بهذا الدم اللازم للطاقة المحركة لها وعند نقطة التقاء الشريان بهذه الجارحة أو العضو يحدث الآتي:
أولًا داخل هذا العضو وخلاياه توجد النفس الأمارة بالسوء كما ذكرنا في الأنفس ومن هذه الخلايا يخرج وريد يحمل دم غير مؤكسد بعد تبادل الغازات بين الدم والخلايا أي بين ما يحمله الدم من أوكسجين O 2 وبين ثاني أوكسيد الكربون CO 2 الناتج من حرق الأوكسجين في الطاقة وهي عملية علمية خاصة بجانب التغذية الحسية ولكن من الجانب الروحي فإن الوريد يحمل معه النفس الأمارة بالسوء ليعبر بها من داخل الجارحه أي الخلايا إلي الخارج عبر الدم.
ثانيًا في نفس هذه المنطقة أي منطقة التقاء الجارحة بكل من الشريان والوريد في هذه المنطقة يوجد أيضًا وعاء عصبي فكما ذكرنا سابقًا إن الجهاز الدموي والعصبي دائمًا يكونا معًا في شكل توأم إذا نظرت إلي الأطلس [3] أيضًا هذا الوعاء العصبي هنا عبارة عن الصادر الذي يأخذ الحس والحواس من المحيط كما ذكرنا سابقًا في دروس [4] الجهاز العصبي فتنتقل ا لمعلومات أعلاه الموجودة في الشريان لتنتقل إلي الصادر أما هذه المعلومات المنقولة فينقسم العباد حولها إلي قسمين بما يعرف بالفطرة العامة والخاصة أو القبول أو الرفض الأول والثاني كما يلي:-
(1) راجع الدورة الدموية ص 44 من هذا البحث
(2) راجع الأنفس ص 56 من هذا البحث.
(3) انظر صورة رقم 3/ 4/5
(4) راجع الجهاز العصبي ص 160 من هذا البحث