القاصد لا العاجز كما أشار المؤلف فقط لابد من الإشارة إلى التدرج القاصد نحو التمكين في كل الأرض حتى يكون مفصولًا من ذلك التدرج القاصد فقط نحو تطبيق الشرع في بلد بعينه أو حتى بلاد الإسلام فقط.
ورد أيضًا في الكتاب حديث عن الأمة الإسلامية ص 274 يقول (إن الأمة كما هو معلوم هو إسم الجماعة التي تؤم جماعة معيُنة ولابد لها من إمام لذلك لا يغيب عن بال الأمة الإسلامية إنها(هادية) لغيرها و (مهدية) في نفسها و إلا فلا سبيل لشهادتها وهنا نقول بأن مرحلة التمكين هي مرحلة تكوين الأمة المسلمة الراشدة ولذلك جاء البحث لتحقيق ذلك بما أورد من ثقافة فقه التمكين
ورد في الكتاب ص 257 (إن الحكم للأمة مجتمعة وليس حقًا لمجموعة منها) وهنا يتضح مما سبق من التناسق والترابط بين الراعي والرعية والشورى والثقة وكل المعاني التي تربط حبات العقد الواحد من أجل بلد لا يحكم وحده بل يحكم بشعبه ليكون نموذجًا لبقية الدول وبذرة نحو توحيد المسلمين تحت إمام واحد عادل وأمة مسلمة تقود كل الأرض نحو غايات التمكين وراء قدوتها وإمامها وشعبه القدوة ولذلك كان التركيز في هذا البحث على الدولة القدوة وحزبها الحاكم وشعبها المحكوم ليكون البذرة نحو الإمام والأمة غاطبة. ولا ننسى إن جسر التواصل بين الراعي ورعيته هو الشورى والعدل والتقوى
المبحث الثالث
القوانين الخاصة بنظام الدولة:-
أولًا لابد من ملاحظة إن هناك فرق بين نظام الدولة حسب الدستور الخاص والعام حيث يشير الدستور العام إلى نظام الدولة على المستوى العالمي الموحد لكل دول الإسلام أما هنا في الدستور الخاص يشمل قوانين البلد الواحد فقط كل بلد حسب موقعها في خريطة العالم الإيمانية
إذًا القوانين الخاصة بنظام الدولة هي قوانين لتنظيم شؤون الدولة بشقيها الحكومي والمدني أو الحكومة والمحكومين كما هو موجود في هذا العصر ومن هنا يمكن القول بأنه أعلى تنظيم وعليه توضع القوانين هنا بمنتهى الدقة في التدرج الإيماني لكل دولة حتى يتسنى التطبيق بكل سهولة ويسر دون تصادم مع المحكومين ويمكن تقسيم هذه القوانين إلى:-
1 -الجانب الخاص
2 -جانب العام
الجانب العام:-