فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1119

المبحث التاسع

خارطة مسار الذكر والقرآن داخل جسم العبد المؤمن باستصحاب الدخول والخروج الوظيفي والتشريحي للدم

تبدأ أجهزة الإستقبال وأهمها السمع والبصر في إدخال المعلومات الخاصة بالقرآن لتأخذ طريقها عبر القناة السمعية والبصرية اللتان تم شرحهما سابقًا لتصل المعلومات القرآنية إلى ظاهر وباطن القلب حيث الإيمان ومصحوباته من الجرعات المختلفة لأعمال القلب وأهمها الخوف والخشية والتقوى فيتحول الخوف والخشية من الرب إلى الخوف والخشية من كتاب الرب والتي أسماها القرآن القشعريرة كما في الجزء من الآية (مثاني تقشعر منه جلود الذين آمنوا) أي تقشعر من الخوف من هذا القرآن ولكن حسب مسار الرحلة فإن المعلومات كانت في ظاهر وباطن القلب بينما تصيب القشعريرة الجلد كما في الآية فما علاقة الجلد بالقلب هنا؟

هذا هو أو أثر خاص بالقرآن داخل أجهزة الجسم ذلك إن المسار الطبيعي هو أن تسير المعلومات من القلب إلى الدماغ في رحلة الوعي ثم من الدماغ إلى القلب في رحلة الإدراك ثم من القلب إلى الدماغ لتنعكس إلى الجوارح ومنتها الجلود التي تغطي أو تكسوا اللحم والعظم لأي جارحة والأمر في الجلود ليس كما يعرفه أهل الطب في الغطاء وحده بل في تعميم الغطاء لكل الجسم ليكون الجلد ممثلًا لكل الجسم وحاويًا له وحامي له في آن واحد إضافة إلى وجود الأعصاب الحسية فيه والتي تنقل الجس والحواس من المحيط الخارجي ومنه القرآن موضوع هذا الجزء من البحث والتي تتسبب في القشعريرة من سماغ القرآن والواردة في الآية لتكون قشعريرة ممثلة لكل الجسم داخل تمثيل الجلد لكل الجسم وهذا هو الهدف من هذا التمثيل والذي لا يعرفه أهل الطب كما ذكرنا لذلك كان من الطبيعي أن تنطق هذه الجلود يوم القيامة قال تعالى (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ {فصلت/22} )

هذه هي الرحلة الطبيعية لأي عمل داخل الجسم لكن القرآن هنا له رحلة مختلفة لأن المعلومات تنعكس مباشرة من القلب إلى الجلد فما هو السبب؟

السبب هو سبب علمي وديني في آن واحد ذلك إن الإيمان كلما زاد إنعكست المعلومات الإيمانبة للعمل المعين من القلب إلى لجوارح بدون المرور بالجهاز العصبي لأن نور الإيمان هنا يحل محل السيال العصبي كما يسميه أهلالطب والأمر هنا ليس مجرد معلومات إيمانية بل هو القرآن الذي هو أيضًا نور قال تعالى - (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا {النساء/174} ) فصلت 44 وواضح من الآية إن القرآن هو نور هداية يهدي للتي هي أقوم كما قال تعالى - (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا {الإسراء/9} ) وبالتالي عند تلاوة القرآن أو سماعه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت