البحث الثالث
الدورة الكاملة للتقلب والطمأنينة بين القلب والقلوب:
تبدأ الدورة من خروج العمل من الفلب الأم إلى القلوب الفرعية وفيها وعليها بقع العبء الأكبر في مواجهة الشيطان الذي يجري مجرى الدم كما جاء في الحديث وبالتالي يصيب هذه القلوب الصدأ نتيجة اتباع الشيطان وهذا الصدأ يكون نتيجة وجود الشيطان في منطفة القلوب أو مجاري الدم ونتيجة ما يعتري العبد من ضعف الإيمان تقع المعاصي والذنوب من النفس فتؤدي إلى حدوث التقلب السلبي في القلوب أيضًا وهو من الله لأنه من أقدار الله كما ذكرنا فالقلوب تكون بين أصبعين من أصابع الرحمن كما ورد في الحديث السابق ذكره فإذا حدث هذا التقلب السلبي يهرع المؤمن إلى التوبة والذكر كما قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ الأعراف/201 فيقود الذكر والتوبة إلى حدوث الطمأنينة وفي القلوب أيضًا كما في الآية(ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الآية كما يقود ذلك الجهد من النفس في الذكر والتوبة إلى الجلاء من الصدأ نتيجة ما تم من ذكر وقرآن وتوبة ولكن لا يركن العبد إلى هذا الإيتاء من الطمأنينة والجلاء بل يصيبه وجل وخوف هل فبلت التوبة والذكر والجلاء أعلاه فيقود كل ذلك إلى التقلب إلإيجابي بين الوجل والطمأنينة بهذا الإيتاء فالعبد المؤمن لا يركن إلى الإيناء من أي نوع لأنه يخاف هل قبل أم لا؟ ثم يقود التقلب الإيجابي إلى تثبيت الدين في القلب الأم وليس القلوب كما أوضحنا بمعنى إن التفلب الإيجابي هو الذي يكون سببًا في دخول المعلومات إلى القلب الأم وما يحدث فيه من مراحل لتخرج المعلومات مرة أخرى للقلوب وتبدأ الدورة من جديد ويمكن رسم خارطة كملخص لهذه الدورة كما يلي:
الخارطة العلمية والدينية للتقلب والطمأنينة:
الصدأ (القلوب الفرعية) التقلب السلبي (القلوب الفرعية) التوبةوالذكر الطمأنينة (القلوب الفرعية ) ) التقلب الجلاء (القلوب الفرعية) التقلب الإيجابي التثبيت (القلب الأم)
وبعد هذا الشرح نريد أن نفصل أكثر ونستصحب معنا الرحلة الدموية العصبي كما في البحث القادم
المبحث الرابع
الرحلة الدموية والعصبية لمسار العمل داخل الجسم
تدخل المعلومات السمعية والبصرية عبر الأذن والعين إلى ظاهر وباطن القلب تحملها عبر القلوب (دم + أعصاب) حيث يمثل الدم هنا الأوردة وهي القلوب بين أجهزة السمع والبصر وبين القلب وفي القلب تكون المعلومات في صورة معرفة قلبية والمعرفة هنا أول مراتب العلم وهي فعل القلب كما جاء في الحديث (الإيمان