المبحث الثاني
آلية عمل الأنفس والروح مع الدم داخل الجسد
كيفية مجري وسريان الأنفس مع الدم بصورة عامة
النفس الأمارة بالسؤ:
قال تعالي {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [1] هنا يعمل الوتين من جهة واحدة هي جانب التغذية الجسدية أي وظيفة فسيولوجية إضافة إلي وظيفة هذه النفس من حض وتشجيع على عمل الشر كما إن الدورة بأكملها سواء كان دم مؤكسد أو غير مؤكسد كلها تعمل في حرية كاملة في انتقال عمل الشر من جهاز إلي آخر دون أن تجد أي مقاومة من النفس اللوامة عند مروره بها، إذًا يمكن أن نلخص عملية النفس الأمارة كما يلي:-
1.يعمل الدم علي إحياء الجسد دنيويًا فقط.
2.تعمل الأجهزة والأعضاء جميعها داخل الجسم وخارجه بحرية ومتابعة كاملة واستجابة لهوي النفس الأمارة بالسوء والتي تكون مسيطرة على الوضع تمامًا.
ملامح هذه المرحلة:
-أسوداد القلب ويبدأ بنقطة سوداء تزداد حتي تملأ القلب كما جاء في الحديث (حدثنا حاتم بن إسماعيل والوليد بن مسلم قالا: حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن الحكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كان نقطة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه وإن زاد زادت حتي تغلق قلبه) [2] .
-إغلاق كلّ من غرفتي النفس اللوامة والنفس المطمئنة ويتم ذلك كالآتي:-
(1) سورة الحاقة آية: (44 - 46) .
(2) فذلك الران ذكره الله في قوله تعالي (كلا بل ران علي قلوبهم ما كانوا يكسبون) سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب 29، حديث رقم (4244) .