المبحث السابع
توضيح الصلة بين ظاهر وباطن القلب والدماغ
يمثل باطن المخ كما أوضحنا سابقًا الخروج الوظيفي للأعصاب عبر الصادر الذي يتصل بالجهاز العصبي المركزي C.N.S وقلنا سابقًا في الملاحظات التي وردت حسب دروس الطب في الجهاز العصبي قلنا إن الخلية العصبية تعتبر مركز ومصدر ومخزن الأوامر وهي أيضًا باطن للمخ والعلاقة بين جهاز الصادر والخلية العصبية تتلخص في أن الحزم الصادرة والواردة بصورة عامة هي تلك الحزم التي تصل الحواس إلي مختلف المراكز الرمادية وهي خلايا عصبية وحزم أخرى تصل الأوامر الحركية وسواها من المراكز المختصة إلي المحيط وإن قشر المخ العادي والودي يأخذ الحس والحواس من الألياف الصادرة ثم يتفاعل معها ثم يكون فكرة تستدعي عمل (حركة، كلام، إفراز) فيرسل إلي مراكز الحركة أمرًا بذلك.
هذا كله عبارة عن أعمال ووظائف تمثل باطن المخ والخروج الوظيفي للأعصاب والتي تنتهي عند الصادر فقط لأن الوارد هو من يقع عليه عمل الدخول التشريحي للأعصاب وليس الخروج الوظيفي لها والفرق بينهما مهم للغاية هذا الفرق هو عبارة عن مسافة دينية هي الصلة بين الدم والأعصاب إذ يتصل باطن المخ أعلاه والخروج الوظيفي للأعصاب بخلاياه العصبية وبكل أعماله ووظائفه يتصل بباطن القلب كما ذكرنا سابقًا وهو الدخول الوظيفي للدم وهو غرف القلب التي تحمل الدم المؤكسد ومعها الشرايين التي تصل هذا القلب بالجوارح ومدها بالدم المؤكسد وتحمل ضمنًا معها صفاء العمل الديني المأخوذ من الفطرة والمأخوذ من الحس والحواس واستجابة الفطرة والإيمان فتتم ترجمة كل ما أخذه الصادر من حس والحواس ليكون التفاعل وتكوين الفكرة التي تستدعي العمل بتفاعل ديني صحيح وعمل صحيح في شكل حركة أو كلام فينزل عن طريق الوارد الذي ينزل بالأمر الحركي وهو الدخول التشريحي وهو ظاهر المخ والذي يتصل بظاهر القلب وهو تلك الأوردة التي تخرج حاملة الدم غير المؤكسد الذي يعبر عن حاله حدوث الحركة وحرق الأوكسجين وتمام نفاذ العمل الصالح على أرض الواقع أي ما يعرف بالخروج التشريحي الدموي.
ونرد هنا خريطة توضيحية كما يلي: