المبحث الأول
عملية التذكر من الجانب العلمي والديني:
أولًا:
عملية التذكر في الشرع هي عملية معقدة تشمل كلا الجانبين الجسدي والروحي أو جانب التغذية الجسدية والروحية أي ما يراه أهل الطب من الجانب الجسدي الحسي التشريحي وما لا يراه أهل الطب في علم التشريح من الجانب الديني المعنوي الباطني والذي يراه فقط أهل الإسلام سواء كنوا من أهل الطب أو غيرهم لأنه لا يحدث إلا لهم داخل جسمهم كمسلمين وبالتالي تتم الرؤية والمعرفة ببصيرة المسلم التي لا توجد عند الكافر وقدأوضح القرآن كلا الجانبين ما يراه اهل الطب ومالا يراه أهل الطب وتم ربطهما معًا قي صورة إعجاز علمي ديني لغوي داخل كل المشتقات للفظ الذكر منه ما وضح أعلاه ومنه ما سيتضح لاحقًا
ثانيًا:
ذكرنا في مرحلة التذكرة إنها المحطة للإنطلاق نحو عملية التذكر حيث أصبحت المعلومات ومصحوبات العمل جاهزة فتنتقل مباشرة من باطن القلب إلى الدماغ وتسمى عملية الإنتقال هذه من باطن القلب إلى الدماغ بعملية التذكر
وبالتالي تكون عملية التذكر من الجانب العلمي الإيماني عبارة عن دفع المعلومات الإيمانية بوسطة نور الإيمان بدلًا عن السيال العصبي من باطن القلب حيث الإيمان ونوره إلى الدماغ والسيال العصبي هو الذي يعرفه أهل الطب في علم الجهاز العصبي وعليه يختلف مفهوم التذكر للمسلم في القرآن عن مفهوم أهل الطب
وتسمى العملية أعلاه تذكر لأن القلب والوعاء الدماغي تنشأ فيهما ذاكرة تضم هذا التطور المعلوماتي لمرحلة البصيرة للمسلم مع مصحوبات العمل من خشية -خوف فيشعر بها العبد عند هذه المرحلة لما في الدماغ من أعصاب حسية لم يتم تفعيلها طيلة المراحل السابقة لآلية العقل القلبي للمسلم إلا هنا حيث تم التأكد من تمتين وتثبيت واستمرار كل المراحل السابقة
وهنا عند وصول مرحلة التذكر إلى الدماغ يستطيع أهل الطب والتشريح رؤيتها ومتابعتها وصولًا إلى الجوارح في صورة حركة ونلاحظ إن كل المراحل السابقة لا يمكن متابعنها من جهة الطب والتشربح إلا هذه المرحلة الأخيرة في الدماغ لأنها المرحلة النهائية التي يمر بها كل العباد مسلم وغير مسلم نسبة لطابعها الحسي البشري الذي ينعكس منه إلى جوارح كل العباد
لذلك قلنا إن القرآن يجمع كل المراحل العلمية والدينية من ناحية وكل المراحل الخاصة بجانب