الباب السادس
تكوين الدولة في الفقه الإسلامي وتشكيلها وشمل
المبحث الأول:-
تكوين الدولة الإسلامية في الفقه الإسلامي وتشكيلها
بعد اختيار رئيس الدولة الإسلامية يبدأ الرئيس في مباشرة مهامه والتي لا يستطيع القيام بها وحده ولذلك لابد من وجود حاشية ومستشارين ووزراء وقضاة ينفذون أوامره ونواهيه ومن المعروف في النظم الدستورية المعاصرة أن السلطات تنقسم إلى:-
1 -السلطة التنفيذية
2 -السلطة التشريعية
3 -السلطة القضائية
وهنا نقوم بسرد ملخص على سبيل المثال لا الحصر فيما أوردته بعض كتب الفقه في تعريف هذه السلطات كما يلي:-
مقدمة:-
ربما كان قيام هذه السلطات ظاهرة طبيعية من ظواهر الاجتماع البشري لأن كل جماعة لابد لها من صيانة حقوق أفرادها ومنع قومها في أن يعتدي على ضعيفها وصيانة هذه الحقوق بالنسبة إلى الأفراد والجماعات تتطلب قانونًا يشرع وقاضيًا يحكم بين الناس بمقتضى هذا القانون ومنفذًا يمضي ما يحكم به القاضي وحينئذٍ فلابد لكل حياة سليمة منتظمة من وجود هذه السلطات الثلاث وهي سلطات قديمة بقدم العالم غير أن الناس لم ينتبهوا لمعانيها ويضعوا لها العناوين والأسماء لأن ذلك أثر من آثار وفي الأمم وبلوغها حظًا وافرًا من المدنية والحاضرة
وأنت إذا نظرت إلى العرب قبل الإسلام وجدُت هذه السلطات الثلاث فلهم تشريع مستمد من العرف والعادات ومن آراء الحكام في المشاكل والمنازعات
ولعل ما كان يهديهم إلى الصواب ما غرس في طباع الناس في الميل إلى العدل وما كانوا قد اقتبسوه من اليهودية والنصرانية وكان يسكن بينهم من يتدين بهما ولأهل الدينيين تشريع سماوي يشهد له قول الله تعالى 0 (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيين والأحبار بما استحفظوا من كتاب