فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1119

الشرع بكل دقة وأن ينظر فيه أهل الرأي والخبرة والبصيرة النافذة كذلك على مستوى الفرد أو الأفراد داخل الحزب أو التنظيم المعين إذا تم القيام بعمل غير شرعي من قبل أحد أفراد الحزب أو التنظيم يجب أن لا يتم الحكم على الحزب بأكمله بأنه خرج عن الشرع بل الحكم فقط على الفرد بل وعلى العمل تحديدًا وليس على الفرد إلا إذا كان الفرد متعمدًا الخروج عن الجماعة وعن الدين وهذا كله من أجل عدالة الحكم على الأشياء والذي لا يكون إلا بتصنيفها إلى عمل - فرد- جماعة - فكر - مصدر للعمل ومضمون للعمل -دولة - أمة وهكذا وعليه يتيح هذا التصنيف الدقيق للأشياء يتيح للأفراد النظاميين داخل مواعين الحكم يتيح لهم كيفية التعامل العادل مع الحدث ويؤهلهم للتفريق بين جزيئات الأشياء كلّ على حدة قبل ضم هذه الجزئيات وتكوين رأي حول الكليات فيما بعد وبكل تريث ودون عصبية للجهة التي ينتمي إليها الفرد أو الجماعة أو الحزب إلخ وهذا الأمر هام جدًا ويسمى التجرد وينقسم إلى قسمين هما:-

1 -تجرد أساسي

2 -تجرد ثانوي

أما التجرد الأساسي فهو تجرد الفرد لوطنه ودينه بمعنى أن يهيأ الفرد نفسه وهو يتقدم لأي عمل تنظيمي بأن يكون همه الأول والأساسي هو الإسلام فلا يرضى إهانة أو ضعف لدينه أو وطنه ومكان نشأته.

أما التجرد الثانوي وهو التجرد الخاص بحزبه أو تنظيمه فيحمل في ذاته احتمال وجود أي خطأ في حزبه ويستقبل تصحيح الآخرين له ولحزبه دون ضجر وبكل سعة صدر سواء كان تصحيحًا لأفراد الحزب أو تصحيحًا لفكر الحزب ليتأهل الفرد بسعة الصدر لتضم كل أحزاب الأرض في مرحلة التمكين وكيفية تصحيحها وهو ما يهدف إليه التمكين في الأرض وعليه يتأهل الفرد في النهاية إلى ما نحن بصدده من توزيع الحريات على الكل بكل عدل وخبرة اكتسبها من داخل التنظيم بعد أن استطاع أن يكسب أرضًا هي كل الأرض بما فيها من تنظيمات وأن يكسب روحًا هي كل البشر على سطح الأرض ووصل إلى الغاية من معنى الحرية داخل التعددية الحزبية على مستوى بلده وكل العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت