أما على مستوى الدولة والجماعة فإن مجموعة العقول ذات الفكر الواحد نتيجة توحدها في درجة الإيمان إذا كونت حزبًا فإن هذا الحزب يكون حزبًا عالى الإيمان بحيث تخرج منه أفكار وأهداف وغايات تتناسب وتتوافق ودرجة إيمانه التي عليها أفراده و تقوده إلى طريق التمكين وأول شارع في هذا الطريق هو قيادة الحكم في البلد التي يعيش فيها هؤلاء المؤمنين.
ملاحظة:-
1 -يجب التفريق بين الحرية على مستوى الفرد أو الجماعة أو الدولة خاصة أن الأعداء يتربصون بالأمة وعلينا الحذر منهم وأخذ الحيطة في التقسيمات السابقة لمفهوم الحرية في الإسلام كما يجب الأخذ في الاعتبار إلى ما تقود إليه الحرية لكل قسم سواء كان على مستوى الفرد أو الجماعة أو الدولة فالفرد لا تؤثر حريته كما تؤثر الحرية على مستوى الدولة والتي لا يكون تأثيرها على الدولة وحدها بل على كل الأمة لأن كل شيء في الدولة لا يعني الدولة وحدها بل يتعداها إلى الأمة كما شرحنا سابقًا عبر كل البحوث وعليه يمكن أخذ أساليب الخدعة في الحرب عند استخدام الحرية علاه بحيث تقع بعض التصرفات التي تكون في ظاهرها غير إسلامية ولكن القصد منها التظاهر بللا إسلام إلى حين ترتيب البيت المسلم وتوحيده لمواجهة الأعداء وهذه تظهر فقط للقائمين على الأمر في دولة التمكين ومن يعينهم من بقية الدول الإسلامية فقط يمكن إظهار بعض الجوانب العامة للعامة.
2 -خصائص الحرية الخاصة بالأحزاب والمجموعات في مرحلة التمكين:
قلنا سابقًا أن البلد القدوة يستطيع نشر الحريات في شكل تدرجي ينتهي بوجود مجموعات من الأفراد تنتمي إلى مواعين للحكم تشارك فيها الدولة حكمها وفي مختلف التخصصات بحيث يختص كل فرد فيها بعمل يتبع للحزب وعمل آخر يتبع للوطن وعمل آخر يتبع للأمة والعالم الخارجي بأحزابه ومؤسساته وفي تناسق منتظم لأنهم مسؤولون عن كل الأرض ناهيك من البلد الواحد أو الحزب الواحد ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر من الخلط بين أمور عدة كما يلي:-
التفريق بين العمل على مستوى الفرد - الجماعة - الدولة
التفريق بين العمل من حيث المضمون والعمل من حيث المصدر
التفريق في الحكم على ظاهر العمل وبين الحكم على باطن العمل
التفريق في الهدف البعيد المرجو من العمل هل هو للمسلمين فيما بينهم أم لغير المسلمين تحديدًا فلكلٍ فقهه الخاص به.
والدليل على أهمية هذه الفروق ما ذكرناه سابقًا بأن هناك أعمال تكون على مستوى الدولة أو الجماعة وتكون في ظاهرها غير إسلامية ولكنها تصب في مصلحة التمكين بهدف التمويه أو أساليب الخدعة في الحرب وغيرها وبالتالي يجب أن لا يكون الحكم على ظاهر العمل بل التركيز على الظاهر والباطن معًا ووضع العمل في طاولة