فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1119

عليه" [1] "

أما بالنسبة للكافر فإن ذاكرة الكافر تحمل معلومات خالية من الإيمان أو خاصة فقط بجانب التغذية الجسدية والحسية التي يعرفها أهل الطب والتشريح لتأخذ المعلومات طريقها من ظاهر القلب إلى الدماغ وبالعكس فلا يوجد باطن للقلب المغلق للكافر وهنا في منطقة ظاهر القلب تكون كل العمليات البشرية ومنها عملية الإبصار البشرية التي نحن بصددها في عملية تذكر الكافر فتنعكس عملية الإبصار البشرية في منطقة ظاهر القلب البشرية في صورة تذكر بشري ولكنه بالنسبة للكافر تذكر خاص بالجانب الجسدي لا يستطيع مغادرته إلى الجانب الروحي في باطن القلب

ولكن في المفابل يحمل الكافر في منطقة ظاهر القلب هذه ذاكرة وتذكر من جهة النغذية الجسدية فيكتسب صفة التذكر التابعة للتغذية الجسدية وليست التغذية الروحية ويعرفعا ويتابعها أهل الطب ومنها يكون المنتج الفكري البشري في كل العلوم البشرية لصالح الإهمار في الأرض وليس التمكين لأنه لا يكون إلا للمؤمن كما أوضحنا في مرحلة العقل البشري وهنا أوضح القرآن إن الكافر لا يتعدى منطقة العلم البشري الظاهري في ظاهر القلب إلى العلم الروحي في باطن القلب فأوضخ إن الكافر يعلم ظاهرًا من الحياة الدنيا ولكنه غافل عن الآخرة قال تعالى (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ {الروم/7} ) والتذكر الجسدي للكافر هتا عكسه المرض المعروف بفقدان الذاكرو أو النسيان أو أي مرض عضوي يصيب الذاكرة تماما مثل العقل من جانب التغذية الجسدية والروحية في القرآن فقد أوضحنا سابقًا إن العاقل من الجانب الجسدي من يمتلك الصحة الجسدية للعقل والمجنون من فقد هذا العقل أو أصابه أي مرض عضوى في الجهاز العصبي ويعرفه أهل الطب أما العاقل من الجانب الروحي في القرآن فهو المؤمن الذي يعقل الأمور بميزان الآخرة كما قال تعالى (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ {العنكبوت/43} )

أما بالنسبة للفرق بين تذكر المسلم والكافر فهو ما سنوضحه في الباب القدم

(1) وقع بهذا اللفظ في كتب كثيرين من الفقهاء والأصوليين. له شاهد جيد أخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمى المعروف بأخى عاصم في فوائده، بسنده عن ابن عباس بلفظ: رفع الله. ورواه ابن ماجه وابن أبى عاصم بلفظ: وضع بدل رفع، ورجاله ثقات، ولذا صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وقال النووى في الروضة وفى الأربعين أنه حسن (انظر المقاصد الحسنة للسخاوى ص 228 ـ 230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت