وهذا يعني أن أي جهر بالحق سواء على مستوى الفرد أو الدولة سيكون له اكبر الأثر في الجهة الأخرى من الباطل سواء كان في دول الكفر أو دول الإسلام وهذه تعتبر وسيلة جديدة في إبطال الباطل لا بمواجهته فقط من حيث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل ببإظهار الحق المقابل لهذا الباطل على مستوى الدولة أولًا في دستورها بل ودستور موحد لكل المسلمين وعلى مستوى الفرد في داخل البلد مما يتضح مرة أخرى ضرورة الفصل بين فقه الدولة وفقه الفرد. وهنا أيضًا نجد التدرج الديني يظهر مرة أخرى فكلما زاد إيمان الدولة كلما زاد الإظهار أو الإعلام بصورة أعلى وأقوى من التي تقل عنها في الإيمان وما هذا التباين إلا لخلق التوازن اللازم لمرحلة التمكين كما قلنا.