نحن لا نقبل انعقاد الخلافة بهذه الطريقة طالما أن الخليفة المستولي عليه قد تولى الحكم بطريق اقره الإسلام وهو يقوم بتنفيذ تعاليم الشرع ويجب على الجميع طاعته ومعاونته لأن هذا المنقلب يعتبر باغيًا ولو أقرت هذه الطريقة وأعطيت صفة الشرعية للضرورة) [1]
الشروط الواجب توفرها في اختيار رئيس الدولة:-
1 -الإسلام
لا يجوز للكافر أن يتولى هذا المنصب الخطير لأن الدولة إسلامية قال تعالى (لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يعمل ذلك فليس من الله في شيء ) ) ولأن العقد يتم بين الأمة ورئيس الدولة الإسلامية يفرض على الرئيس تطبيق الشريعة الإسلامية على نفسه وعلى رعيته وحفظ مصالح الأمة ورعايتها ونشر الإسلام وغير ذلك من الواجبات الدنيوية والدينية وهذه الأمور لا يمكن لغير المسلم القيام بها.
2 -العدالة
وهي قمة الشروط الواجب توفرها في الرئيس وقد أمر الله بالعدل في كتابه فإذا كان الحاكم جائر فلا يعدل أحد وإذا عدل فلا يجرأ على الظلم أحد وقد عرف الماوردي العدالة الواجبة على الخليفة أو رئيس الدولة بقوله: (أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة عفيفًا عن المحارم متوقيًا للمآثم بعيدًا عن الريب مأمونًا في الرضا والغضب مستعملًا لمروءة مثله في دينه ودنياه فإذا تكاملت فيه فهي العدالة التي تجوز فيها شهادته وتصح معها ولايته و وإن حرم منها وصف منع من الشهادة والولاية
3 -البلوغ
4 -الحرية
5 -العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام
6 -سلامة الحواس
من سمع وبصر ولسان ليصبح معها مباشرة ما يدرك بها
7 -الكفاءة
وتتمثل بالرأي الصائب الذي يفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح قال ابن خلدون (وأن يكون جريئًا في إقامة الحدود واقتحام الحروب بصيرًا بها كفيلًا بحمل الناس عليها عارفًا بأحوال الدهماء قويًا على معاناة السياسة) [2]
(1) -كتاب الفقه السياسي في الإسلام بقلم محمود إبراهيم الديك
(2) - مقدمة بن خلدون ص 212