فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1119

إذن هذه الوزارة ولهذه الصورة السابقة ذكرها هي عبارة عن خلية المجتمع كله داخل البلد المسلم فما اجتمع أثنان إلا وكانت هذه الوزارة هي الثالثة ولا ثلاثة إلا وكانت هي الرابعة ولا واحد إلا وكانت هي الثانية (علاقة الفرد بنفسه) ولذا كان لا بد كالعادة من إلمامهم بكل أوجه المعرفة الأولية لكل التخصصات الأخرى وتزويدهم بالمعلومات الكافية عن أماكن التجمعات وعن نوعية أصحابها وكيفية التعامل مع كل نوع علي أن تسود روح المعاملة الطيبة لكل الأفراد حتى يجدوا أنفسهم قد اندمجوا مع هذه الفئة وتمنوا عدم مبارحتها وعليه يجب الآتي:

1/ إيجاد المناهج نفسها ووصفها لكل فئة أو مرحلة.

2/ إيجاد من يقوم بتدريسها أو نشرها.

بمعني أن الأمر في النهاية يحتاج الي توزيع علوم الشرع جميعها علي الدارسين عبر المراحل جميعها حتى بعد التخرج من الجامعات يكون هناك مناهج في مجال العمل ولكنها مناهج تطبيق عملية أكثر من كونها دراسات نظرية علي أساس إن الجانب كله يجب أن يكون قد انتهي من المراحل الدراسية المختلفة مع مراعاة أولئك الذين لا يكملون مراحلهم الدراسية بأن تكتمل مراحلهم الدراسية الخاصة بالدين والشرع بأي شكل حتى ولو تم ذلك أثناء مراحل العمل أو حتى من لا يعمل ولا يدرس عن طريق إيجاد مراكز للدراسات (من منازلهم) لأن دراسة الدين والشرع سوف تكون لها قوانين ملزمة للجميع بأن يتحصل علي هذه المراحل الدراسية الدينية كما يجب التفريق بين مواد التخصص ومواد الدراسة العامة الواجبة علي الكل.

وعليه تقوم هذه الوزارة بدراسة كل هذه القطاعات من المجتمع الإسلامي بمختلف أعمارهم وأماكنهم وأزمانهم ووضعهم العملي أو الاجتماعي وإيجاد الوسائل المختلفة لكل علي حدة في كيفية وصول هذه المناهج لهم.

هذا بالإضافة الي ربط جميع الدارسين لهذا المشروع بالدعوة عن طريق تعليمهم كيفية إيصال هذا العلم الي الآخرين ولو عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو تطبيق العملي لدراستهم باعتبار أن المطلوب من المسلم ليس دراسة الشرع وتطبيقها فحسب بل الأهم من هذا كله هو دعوة الآخرين والتبليغ عن هذه الرسالة المحمدية (بلغوا عني ولو بآية) وهذا هو سبب وجود هذه الوزارة أي وزارة الشئون الدينية تحت رعاية وزارة الدعوة. ولا ننسي الدعوة الكبرى وهي الدعوة عبر العالم الإسلامي بغرض إكمال الدين والإيمان والدعوة عبر العالم غير الإسلامي عن طريق سفارات العالم لإبراز الشرع وأهميته في المجتمع بكافة احتياجاته سياسية، اقتصادية، اجتماعية ... الخ، ليتضح للكل سماحة هذا الدين ويجب أن يتم نوعي الدعوة هذين في كل الوزارات وعبر كل المنافذ داخل البلد المسلم عن طريق انتشار العاملين بهذه القطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت