فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1119

لارتباطها بظاهر القلب وبالتالي تتلاءم التغذية الجسدية وليست الروحية هنا مع وعي الأذن للكافر وهو ما عبر عنه القرآن بنفي السمع للكافر قال تعالى (ًا قال تعالى {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} . [1] وقد أوضح الجلالين في تفسير هذه الآية أن الكافر يسمع سمع ليس فيه تدبر كما ذكرنا سابقًا

وبالتالي يكون نفي السمع في الآية أعلاه من الجانب العلمي والديني هو نفي للتغذية الروحية للكافر وإثبات للتغذية الجسدية فقط عنده وهنا لنا وقفة لغوية في شرح هذا النوع من السمع بدون فهم أو بدون وعي كما يلي:

وقفة لغوية للفظ السمع وعلاقته بالجانب العلمي والديني:

أولًا: إن منطقة ظاهر القلب البشرية التي تمر بها رحلة الوعي للكافر نجدها أيضًا تمر بالكافر في رحلة الرجوع أو الإدراك من الدماغ للقلب أي من الدماغ إلى ظاهر القلب للمرة الثانية وهنا في رحلة الإدراك عند ظاهر القلب تكون جميع الأفعال لكل البشر في صورة (س + ت) وهي في اللغة تفيد الطلب أي إن الطلب لأي فعل في اللغة من الجانب العلمي داخل أجهزة الجسم يكون في منطقة ظاهر القلب البشرية في رحلة الإدراك لتكون الإجابة أو الإستجابة لهذا الطلب في باطن القلب حسب آلية العقل القلبي للمسلم وهنا بالنسبة للكافر والسمع عنده يكون الفعل (سمع) في منطقة ظاهر القلب البشرية في صورة (س + ت) أي في صيغة (إستماع) مثله مثل كل البشر والإستماع في اللغة يعني طلب السمع والذي لن يجد الإستجابة لأنها تتم في باطن القلب ولا باطن لقلب الكافر نتيجة الختم والطبع عليه أما الإستماع من الجانب العلمي فيعني وصول المعلومات السمعية إلى منطقة ظاهر القلب البشرية في رحلة الإدراك مما يعني التلاءم التام بين الجانب اللغوي والعلمي والديني وسبحان الله الخالق كما إن هذا التلاءم يظهر أكثر عند المسلم الذي تجد معلومات طلب السمع عنده الإستجابة داخل باطن قلبه المفتوح والتي تعني إنه يسمع ويفهم ويعي لذلك ينتقل كل من اللفظ في اللغة والعمل به داخل الجسم عند المسلم من مجرد الإستماع إلى السمع داخل باطن القلب وهو ما أشار إليه القرآن في كل الآيات الخاصة بسمع المؤمن حيث نجد القرآن يطلق لفظ السمع للمؤمن وينفيه للكافر قال تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ البقرة/285 ) وما ذلك إلا لوجود التغذية الروحية التي تحملها المعلومات السمعية للأذن الواعية عند المؤمن وهو ما يفتقده الكافر

(1) سورة الأنفال الآية: (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت