قال تعالى (ختم الله خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ البقرة/7 )
هنا في البصر يكون هناك أكثر من صفة مثل البصر - البصيرة - االغشاوة - الرؤية إضاقة إلى المعكوس وهو العمى رغم توحد القناة البصرية من العين إلى القلب مثلها مثل السمع أي إن القرق سببه ليست القناة بل المنتج عنها من صفات بصرية مما يؤدي إلى تعدد الأبصار في مفابل توحد السمغ في الآية
وبالتالي نتيجة القلب المغلق للكافر تتجه المعلومات من الإذن إلى ظاهر القلب فقط دون باطنه أو عبر الآذان فتكون النتيجة أن لا تتم الهداية الحقيقية للكافر عبر حاسة السمع موضوع هذه النقطة فيتم إطلاق القرآن لنفي السمع والهداية والإستجابة عند الكافر فقد تم في القرآن ربط الهدى بعدم السمع أو نفيه في قوله تعلى (إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ {فاطر/14} ) وهنا تم ربط الدعوة والهدى بالسمع ولما كانت الآية تخاطب الكافر ظهر نفي السمع للتعبير عن وقوف رحلة حاسة السمع عند ظاهر القلب دون باطنه ليس هذا فحسب بل إن كل الآيات التي ورد فيها نفي السمع في القرآن تعبر عن نفس الحالة ليتم الفهم ضمنًا إن المؤمن هو الذي يسمع ويستجيب كما سيتضح في آيات المؤمن لاحقًا كما تم أيضًا إستخدام القرآن لصفة الصمم وهي معكوس السمع في قوله تعالى (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ {البقرة/18} ) ) وتم تحديدًا إيراد النفي للسمع مع صفة الصمم مع ربطهم جميعًا بالهداية موضوع هذه النقطة في قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ {الأنبياء/45} ) وفي هذه الآية تم نفي السمع مع إيراد صفة الصمم للتأكيد وهنا لابد من التفريق بين أمرين هما: حدوث الدعوة والهداية من جانب التغذية الجسدية وحدوث الدعوة والهداية من جانب التغذية الروحية فهنا عند الكافر حدثت الهداية والدعوة من الجانب الجسدي الخاص بكل البشر بدليل مرور المعلومات الخاصة بالدعوة والهداية من خلال الطريق الخاص بالمرحلة الأولى من أجهزة الإحساس من سمع وبصر إلى القلب بمعنى حدوث السمع والبصر ولكن فقط من جانب التغذية الجسدية لذلك أوضح القرآن كل ذلك من خلال إثبات السمع وانظر للكافر ففي السمع أوضح القرآن حدوث السمع عن طريق استخدام الإثبات للفظ السمع عند الكافر وليس النفي للدلالة على حدوث السمع الخاص بالجانب الجسدي في قوله تعالى (إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ {فاطر/14} ) وواضح هنا من الآية أثر التغذية الجسدية والروحية داخل أجهزة الكافر فأما جانب التغذية الجسدية فيتمثل في الجزء من الآية (لو سمعوا) أي إذا حدث السمع وسريان المعلومات التي تم سمعها عبر