فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1662

وغيرهم فمرادهم ذلك، مع أن الغزالي صرح في البسيط [1] باشتراط ذلك، فإِذا لم يكن معطوفة اختص الاستثناء بالأخيرة.

الأمر الثاني: هل يختص الحكم بما إِذا كان بالواو الجامعة أم لا يختص؟.

ظاهر اللمع [2] لأبي إِسحاق والقشيري عدم الاختصاص. وحكى الرافعي [3] عن الإِمام [4] أنه يتقيد بأن يكون العطف بالواو الجامعة، أما إِذا كان بثم كما لو قال: وقفت على أولادي ثم أولاد أولادى الفقراء فإِنه تختص الصفة أو الاستثناء بالأخيرة.

وكذا قال [5] : يشترط أن لا يتخلل الفصل بين الجمل، فإِن تخلل كلام طويل كما إِذا قال: وقفت على أولادى على أن من مات منهم وأعقب فنصيبهُ بين أولاده للذكر

(1) هو ثالث ثلاثة كتب ألفها الإِمام الغزالي في الفقه الشافعي، اختصره من كتاب شيخه إِمام الحرمين المسمى ب"نهاية المطلب"انظر كشف الظنون ج 1 ص 245 وهو مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 27.

(2) انظر ص 22. وهو ظاهر كلامه في التبصرة، انظر ص 172 وهو مذهب جمهور العلماء. انظر تيسير التحرير ج 1 ص 302، وشرح التنقيح ص 253/ 254.

(3) انظر روضة الطالبين ج 5 ص 341 وراجع حكاية الرافعي هذه أيضًا في الإِبهاج ج 2 ص 163.

(4) المراد به إِمام الحرمين، انظر نهاية المطلب له ج 7 لوحة 109 صفحة ب. ومن اشترط اختصاص الواو الآمدي كما نقل عنه الأسنوي في نهاية السول ج 2 ص 94. مع أنني لم أر هذا صريحًا من الآمدي راجع الإحكام ب 2 ص 438. إِلا أنه فرض المسألة واو. وهذا يرحى بذلك كما قال المحلي في شرحه على جمع الجوامع ج 2 ص 17 والله أعلم.

(5) القائل هو إِمام الحرمين، انظر نهاية المطلب له ج 7 لوحة 109 صفحة ب. وعبارة المؤلف تفيد أن القائل هو الرافعي مع أن الرافعي إِنما نقل هذا عن إِمام الحرمين ووافقه كما أشار إِليه المؤلف بقوله:"وتابعهما النووي في الروضة"وقد صرح ابن السبكي في الإِبهاج ج 2 ص 163 بما يفيد ذلك. وانظر الروضة جـ 5 ص 341 والتمهيد ص 392/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت