فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1662

قاعدة[في الفعل النبوى إِذا دار بين أن يكون جِبِلِّيًا وأن يكون شرعيًا]

إِذا دار فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أن يكون جبليًا أو شرعيًا. فهل يحمل على الجبلي، لأن الأصل عدم التشريع. أو على الشرعي؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشرعيات [1] ؟ فيه خلف، وله صور:

منها: أنه عليه الصلاة والسلام دخل من ثنية كَدَاء، وخرج من ثنية كُدَىً [2] ،

(1) ذكر جماعة من الأصوليين أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - على أقسام، وذكروا حكم كل قسم.

فممن ذكر ذلك: إمام الحرمين في البرهان (1/ 487) فما بعدها، والآمدي في الأحكام (1/ 247) فما بعدها، والتاج السبكي في الإبهاج (2/ 289) فما بعدها، والأسنوي في نهاية السول (2/ 198) .

وقال التاج السبكي عن آخر هذه الأقسام: -"الثامن: ما دار الأمر فيه بين أن يكون جبليًا وأن يكون شرعيًا. وهذا القسم لم يذكره الأصوليون"، ثم قال:"وهذا القسم: قاعدة جليلة، وهي مفتتح كتابنا الأشباه والنظائر، وقد ذكرت في كتاب الأشباه والنظائر: أنه قد يخرج فيها قولان من القولين في تعارض الأصل والظاهر، فإِن الأصل عدم التشريع، والظاهر أنه شرعي لكونه مبعوثا لبيان الشرعيات"الإبهاج (2/ 292) . وممن ذكر هذه القاعدة: صدر الدين ابن الوكيل في: الأشباه والنظائر: ورقة (2/أ) ، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (149/أ) .

كما ذكرها الأسنوي، ولكن بصيغة مخالفة لما هو موجود هنا، انظر: التمهيد (432) .

(2) دخوله وخروجه من الثنيتين المذكورتين ثابت في صحيح البخاري عن طريق عائشة رضى الله عنها. وذلك في كتاب الحج، باب: من أين يخرج من مكه. انظر: صحيح البخاري (3/ 437) ، رقم الحديث (1578) .

والثنية التي يدخل منها هي (كَدَاء) بفتح الكاف والمد. قال ابن الحجر:"وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة، وهي التي يقالمالها الحجون بفتح المهملة وضم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت