قاعدة: [2] في النهي عن الشيء هل يقتضي فساده؟ وهي مهمة وللعلماء في ذلك خلاف [3] وقاعدة مذهب الشافعي أن النهي عن الشيء إِن كان لعينه أو لوصفه اللازم له اقتضى الفساد، وإن كان (لأمر خارج) [4] منفك عنه في بعض موارده لم يقتض فسادًا سواء كان ذلك في العبادات أو العقود أو الإيقاعات [5] .
فالأول كالصلاة بغير وضوء أو إِلى غير القبلة وبيع الميتة ونحوها ونكاح المحارم
(1) من حاشية المخطوطة انظر صفحة أ.
(2) انظر في هذه القاعدة المعتمد ص 1 ص 183 والبرهان حـ 1 ص 283 والتبصرة ص 100 والمستصفى حـ 2 ص 24 وتيسير التحرير حـ 1 ص 376 والعدة في أصول الفقه حـ 2 ص 432. والمسودة حـ 82 وشرح تنقيح الفصول ص 173 والإحكام حـ 2 ص 275 للآمدى والمنهاج وشرحه الإبهاج حـ 2 ص 67 وتحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد للعلائي مطبعة زيد بن ثابت سنة 1395 هـ.
(3) حاصل هذا الخلاف يرجع إِلى أربعة مذاهب:
الأول: أنه يقتضي الفساد مطلقًا وهو مذهب جماهير الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة وأهل الظاهر.
الثاني: أنه لا يقتضي الفساد وهو مذهب أبي الحسن الكرخي من الحنفية وأبي عبد الله البصرى والقفال والقاضي عبد الجبار وعامة المتكلمين.
الثالث: التفصيل وهو أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه في العبادات دون المعاملات والإيقاعات وهذا مذهب أبي الحسين البصرى والرازى.
الرابع: وهو مذهب تفصيلي أيضًا لكن باعتبار آخر هو ما ذكر المؤلف هنا أنه قاعدة الشافعي وهو اختيار الآمدى وبعض الشافعية راجع المصادر الواردة في هامش 2.
(4) في النسختين (وإن كان الأمر خارج) ولعل الأولى ما أثبت.
(5) كالطلاق.