ومنها: الحدث الأصغر سبب لتحريم الصلاة والطواف ونحوهما.
وتزيد الجنابة: تحريم القراءة، واللبث في المسجد.
ويزيد الحيض: تحريم الصوم، والوطء، والطلاق، إلى تمام عشرين حكمًا.
وعقد النكاح: يترتب عليه أربعون حكمًا. وأكثرُ شيءٍ تترتب عليه الأحكام الكثيرة الوطءُ: فإنه يتعلق به مائة ونيف وعشرون حكمًا [1] .
والضرب الثاني من الأسباب: ما تترتب عليه الأحكام على وجه الترتيب، كالحنث في اليمين [2] ، والوطء في نهار رمضان، والظهار [3] ، والتمتع بالعمرة إلى الحج [4] . ونحو ذلك.
القسم الخامس:
قد تتعدد الأسباب لسبب واحد بالنسبة إِلى أصله [5] لا تفاصيله [6] ، مثاله [7] :
الإِرث: فإِن أسبابه أربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإِسلام، فهي أسباب لأصل واحد [8] . ثم جعلُ جهةِ الإسلام أحدَ أسباب الإرث: هو المشهورُ، وفيه
(1) ذكر بعضها الشيخ عز الدين، في: قواعد الأحكام (2/ 87) .
وذكر السيوطي أن له مائة وخمسين حكمًا، ثم عد ها، انظر: الأشباه والنظائر (270) .
(2) تجب به الخطال الثلاث، فإذا عجز عنهن الحانث وجب عليه الصيام.
(3) يجب بكل منهما كفارة، وهي ذات خصال مرتبة.
(4) يجب به الهدى، فإِذا عجز عنه المتمتع وجب عليه الصيام.
(5) أى قاعدته.
(6) أى تطبيقاته على آحاد الصور.
(7) من هنا إِلى نهاية هذا القسم مذكور في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (56/ أ) .
(8) هو الإرث. وهذا من حيث التقعيد، أما التطبيق على آحاد الصور، فقد يرث فلان بسبب وقد يرث آخر بسببين، مع ملاحظة تنوع الأسباب باختلاف الصور.