فهرس الكتاب
قاعدة: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" [2] قال العلماء الحكمة في ذلك أن جانب المنكر أقوى، الأصل البراءة فجعلت البينة من جانب المدعي؛ لأنها حجة قوية بالبراءة [3] ، عن التهمة؛ لأن العدل [4] لا يجلب لنفسه خيرًا، ولا يدفع ضرًا ليعتضد جانب المدعي بالحجة القوية، واليمين حجة ضعيفة إذ الحالف قد يتهم في يمينه؛ لأنه يجلب بها لنفسه نفعًا ويدفع ضرًّا فانجبرت الضعيفة [5] بقوة جانبه.
(1) من هامش المخطوطة.
(2) هذا الحديث بهدا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس موصولًا في كتاب القضاء رقم 30 باب اليمين على المدعى عليه جـ 2 ص 1326. وأخرجه البخارى أيضًا في صحيحه كتاب تفسير القرآن رقم 3 جـ 5 ص 167. عن ابن عباس موصولًا بلفظ"لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم"إلى آخر الحديث. وأخرج أعنى البخارى الجزء الأخير من هذا الحديث في صحيحه أيضًا كتاب الرهن باب رقم (6) جـ 3 ص 106 عن ابن عباس بلفظ:"قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن اليمين على المدعى عليه"وبهذا اللفظ أيضًا أخرجه مسلم في صحيحه الإحالة السابقة عن ابن عباس أيضًا، وبهذا اللفظ أيضًا أخرجه الترمذى في سننه عن ابن عباس في كتاب الأحكام رقم 13 باب رقم 12 حديث رقم 1342. وقال حسن صحيح وبهذا اللفظ أيضًا أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأقضية رقم 18 باب في اليمين على المدعى عليه رقم 23. وأخرج هذا الحديث أيضًا الترمذى في سننه الإحالة السابقة عن عمر بن شعيب بلفظ:"البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه"وقال فيه:"هذا حديث في إسناده مقال". وأخرجه بن ماجة في سننه كتاب الأحكام رقم 13 باب رقم 7. عن ابن عباس بلفظ المؤلف.
(3) هكذا في المخطوطة ولعل الأولى"كالبراءة".
(4) أى الشاهد العدل.
(5) أى الحجة الضعيفة. راجع قواعد العلائي لوحة 205.