فهرس الكتاب
وقال الإمام:"ما يكون مستند الشاهد فيه الظن، كالعدالة، والإِرث، والإعسار، لا يجوز للحاكم أن يحكم فيه بعلمه".
واعترضه بعض المتأخرين: بنص الأصحاب على أنه يحكم في التعديل بعلمه [1] . فلم لا يكون في الباقي كذلك؟
ويمكن الفرق بين العدالة وما ذكره: بأن التعديل ليس حكمًا على معين، بل هو كالرواية، إِذ العدالة نعم كل أحد. بخلاف البقية، فإِنها حكم على أشخاص معينين بما لا ينتهي إِلى اليقين [2] فيتعين تخريجه على القضاء بالعلم، ولعل الإِمام لا يمنع في هذه الصورة والله أعلم.
(1) انظر: الروضة (11/ 167) .
(2) يوجد بعد هذ الكلمة في المجموع المذهب: عدة عبارات هامة لم يذكرها المؤلف، مع أن للكلام التالي ارتباطًا بها. ونص تلك العبارات هو:"فامتنع للتهمة. ولكن لو فرضنا توفر القرائن عند الحاكم بالإِعسار أو الإرث أو الملك حتى انتهى فيه إِلى اليقين فيتعين حينئذ تخريجه .. الخ"المجموع المذهب: ورقة (162/ أ) .
هذا وقد ذكر العلائي بعد ذلك قاعدة القرائن. والمناسبة بينهما ظاهرة. أما الحصني فقد ذكر قاعدة القرائن بعد قاعدة الخبر التالية. وبينهما -أيضًا- مناسبة كما سترى.