فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1662

قاعدة

ما لا يتم الواجب المطلق [1] إِلا به، وكان مقدورا للمكلف، فإِنه واجب [2] ويتخرج عليها مسائل:

منها [3] : إِذا نسي صلاة من خمس، ولم يعرف عينها؛ لزمه الخمس وينوى بالكل الفرض.

(1) قال البناني: -"المراد بالمطلق ما لا يكون مقيدًا بما يتوقف عليه وجوده، وإن كان مقيدًا بما يتوقف عليه وجوبه كقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} فإن وجوب الصلاة مقيد بما يتوقف عليه ذلك الوجوب وهو الدلوك، وليس مقيدًا بما يتوقف عليه وجود الواجب وهو الوضوء والاستقبال ونحوهما"حاشية البناني على شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (1/ 193) .

(2) للأصوليين كلام طويل حول هذه القاعدة، وللقرافى كلام حسن في تحرير محل النزاع فيها، أذكره فيما يلي: -

قال القرافي: -"أجمع المسلمون على أن ما يتوقف الوجوب عليه من سبب أو شرط أو انتفاء مانع لا يجب تحصيله إِجماعًا، فالسبب كالنصاب يتوقف"عليه وجوب الزكاة ولا يجب تحصيله إِجماعًا، ، وكالدين يمنع وجوب الزكاة ولا يجب دفعه حتى تجب الزكاة إِجماعًا، فكل ما يتوقف عليه الوجوب لا يجب تحصيله إِجماعًا.

وإنما النزاع فيما يتوقف عليه إِيقاع الواجب بعد تحقق الوجوب، فقيل يجب لتوقف الواجب عليه، وقيل لا يجب لأن الأمر ما اقتضى إِلا تحصيل المقصد، أما الوسيلة فلا،"شرح تنقيح الفصول (161) . ولمعرفة المزيد عن هذه القاعدة انظر: المعتمد (1/ 102) ، والبرهان (1/ 257) ، والمستصفى (1/ 71) ، والمحصول (جـ 1/ ق 2/ 317) ، والإحكام (1/ 157) ، ومختصر المنتهى مع شرح العضد (1/ 244، 245) ، والإبهاج (1/ 108) ، ونهاية السول (1/ 97) ."

وممن ذكر هذه القاعدة وبعض صورها ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (54 / ب) .

(3) هذه المسألة بما فيها من تفصيلات وخلاف وأقوال للعلماء المذكورين ذكرها النووى في المجموع (2/ 299) فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت