والحرية [1] وجهان، إِن اكتفينا بواحد: اشْتُرِطَتَا. وإِلا فوجهان، أصحهما: الاشتراط.
[2] وأما المُسْمِع إِذا كان القاضي أصم [3] وفيه ثلاثة أوجه، مأخذها التردد بين شبه الرواية والشهادة، أصحها: اشتراط اثنين [4] . والثالث: إِن كان الخصمان أصمين اشترط العدد، وإلا كفي واحد.
وأما في إِسماع الخصوم كلام القاضي، قال القفال:"لا حاجة إِلى العدد". وكأنه اعتبر الراوية فقط.
فإِن لم يشترط العدد في المسمع: كفى إِخبار القاضي بما يقوله الخصم كالرواية. وإن شرطنا العدد: ففي اشتراط لفظ الشهادة: وجهان، أصحهما: يشترط.
وفي اشتراط الحرية وجهان، على القولين في هلال رمضان [5] .
وأما المترجم [6] كلام الخصوم للقاضي، فالمذهب: اشتراط العدد فيه، وكذا
(1) انظر: تفصيل القول في ذلك في: فتح العزيز (5/ 587) ، والمجموع (5/ 437) .
(2) الكلام التالي في المسمع يوجد نحوه في الروضة (11/ 136) .
(3) هكذا في المخطوطة. والمناسب (ففيه) .
(4) قال النووي: -"والثاني: لا؛ لأن المسمع لو غير أنكر عليه الخصم والحاضرون". الروضة (11/ 136) .
(5) أى: في الإخبار عن رؤيته، هل هي شهادة أو رواية؟
(6) الكلام التالي في المترجم يوجد نحوه في الروضة (11/ 136) .
وانظر الخلاف في الترجمة، هل هي رواية أو شهادة؟ مع مسائل أخرى عن الترجمة في: أدب القاضى (1/ 695) فما بعدها.