فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1662

ليس في البلد، ولكن يأتيه من مسافة العَدْوى [1] فما فوقها؛ له أخذ الأجرة على الركوب إليه" [2] ."

وأطلق الغزالى أخذ الأجرة بلا فرق بين أن يكون في البلد أم لا [3] . وهذا كله: إِذا لم يكن الإمام رزق الشاهد من بيت المال لأجل ذلك، فإن كان فليس له طلب أجرة في جميع ذلك. والله أعلم.

القسم الثاني: الواجب المخير[4]

وهو ضربان:

(1) قال ابن فارس في بيان معني العدوى:"فأما العدوى"، فقال الخليل: هو طلبك إِلي وال أو قاض أن يعديك على من ظلمك، أى ينقم منه باعتدائه عليك"معجم مقاييس اللغة (4/ 250) . وقال الفيومي: -"والفقهاء يقولون: مسافة العدوى، وكأنهم استعاروها من هذه العدوى؛ لأن صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلادة"المصباح المنير (2/ 398) ."

وقال الخطيب الشربيني: -"وهي: التي يتمكن المبكر إِليها من الرجوع إِلي أهله في يومه"مغني المحتاج (4/ 451) .

(2) ورد بدل هذا اللفظ في المخطوطة لفظ آخر هر (عليه) . والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (80 / ب) .

(3) انظر: الوجيز (2/ 255) .

(4) قال الأسنوى: -"اعلم أن الوجوب قد يتعلق بشيء معين كالصلاة والحج وغير ذلك ويسمى واجبًا معينًا، وقد يتعلق بواحد مبهم من أمور معينة أى بأحدها ويسمى واجبًا مخيرًا"نهاية السول (1/ 76) . وقد ذكر معظم الأصوليين مبحث الواجب الخير بما فيه من خلاف واستدلال، فانظر مثلا: المعتمد (1/ 84) ، والبرهان (1/ 268) ، والمستصفى (1/ 67) ، والمحصول (جـ 1/ ق 2/ 266) ، والإحكام (1/ 142) ، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (1/ 235) ، والإبهاج (1/ 84) ، وشرح الجلال المحلى لجمع الجوامع (1/ 175) ، ونهاية السول (1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت