فهرس الكتاب
قاعدة: القادر على اليقين [2] هل يأخذ بالظن؟ تارة يجزم بعدم جوازه كالمجتهد إِذا وجد النص [3] والمكي في القبلة [4] ، وتارة يجوز بلا خلاف كالمتوضيء من الماء القليل على شاطئ البحر، وتارة يجرى خلاف، وأصل الخلاف أن الصحابي رضي الله عنه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل له الاجتهاد [5] ؟.
والجمهور على جوازه ومنعه بعضهم [6] وهو ضعيف لأنه لا يؤدي إِلى مستحيل. ثم القائلون بالجواز اختلفوا في وقوعه ظنًا لا قطعًا، فالمحققون [7] ذهبوا إِلى وقوعه، ومنهم (5) [8] منع مطلقًا.
(1) من هامش المخطوطة.
(2) هذه المسألة مبنية على مسألة اجتهاد الصحابي في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام كما قال المؤلف؛ لأنه قادر على تيقن الحكم عن طريق الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(3) هذا الفرع متفق عليه بين الأصوليين راجع إِحكام الآمدى جـ 3 ص 363 والمستصفى جـ 2 ص 348.
(4) انظر إفصاح ابن هبيرة جـ 1 ص 115 وهو متفق عليه بين الفقهاء.
(5) انظر هذه المسألة مفصلة في الأحكام للآمدى جـ 4 ص 235 ونهاية السول جـ 3 ص 249 والبرهان جـ 2 ص 1135 وما بعدها، والمحصول جـ 2 ق 3 ص 25.
(6) يريد المؤلف - والله تعالى أعلم - بهذا الجواز والمنع الفعليين بدليل قوله لا يؤدى إِلى مستحيل وبدليل ذكره بعد ذلك للوقوع. راجع إِحكام الآمدى جـ 4 ص 235. والمحصول جـ 2 ص 35 القسم الثالث. ومن المانعين أبو علي الجبائي وابن حزم راجع المعتمد لأبي الحسن البصرى جـ 2 ص 765. والإِحكام لابن حزم ص 698.
(7) من هؤلاء الآمدى في أحكامه جـ 3 ص 236 والفخر الرازى في المحصول جـ 2 ق 3 ص 25/ 30. وابن الحاجب في ختصر المنتهى جـ 2 ص 292 بشرح العضد.
(8) أثبتها من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة 94 صفحة (أ) . كما أن السياق يقتضيها.