فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1662

"لا يكون ذلك إِكراها على القتل والقطع، وفي كونه إِكراها في الطلاق والعتاق وإتلاف المال وجهان" [1] .

قلت [2] : ينبغي أن يلحق بالزنى في حق المرأة بل هو أولى. هذا كله على الوجه الذي اختاره النووي.

[شروط الإِكراه]

واعلم أنه لا بد في ذلك كله من أمور [3] :

أحدها: أن يكون المكره قادرًا على تحقيق ما هدد به، إِما لولاية، أو تغلب، أو فرط هجوم.

الثاني: أن يكون المكره عاجزًا عن الدفع، فإِن قدر بمقاومة أو استغاثة أو فرار ونحوه، فلم يفعل؛ لم يكن مكرَها.

الثالث: أن يكون الأمر المتهدد به مما يحرم على المكره تعاطيه منه، فلو قال ولي القصاص للجاني: طلق امرأتك، وإلا اقتصصت منك: لم يكن ذلك إِكراها.

الرابع: أن يكون المتهدَّد به عاجلًا، ويغلب على ظن المكلف بأنه يوقعه ناجزًا إِن لم يفعل ما أمره به، فلو قال: أقتلك غدًا أو نحو ذلك لم يكون إِكراها. والله أعلم.

(1) ذكر الرافعي قول البغوي المتقدم وذلك في فتح العزيز، جـ 13 ورقة (19/ ب) .

(2) القائل في الأصل هو العلائي.

(3) ذكرها النووي في: روضة الطالبين (8/ 58، 61) .

كما ذكرها السيوطي وزاد عليها أمرين، أحدهما: أن يكون الأمر المكره عليه معينًا.

والثانى: أن يحصل بفعل المكره عليه التخلص من المتوعد به. انظر: الأشباه والنظائر: (209، 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت